خاص - النجاح الإخباري - أكد الدكتور حسن جود الله أن المفهوم الصحي الصحيح لا يتعلق بخسارة الوزن بقدر ما يرتبط بخسارة الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية، مشيراً إلى أن انخفاض الوزن قد يكون ناتجاً عن فقدان السوائل أو العضلات، وليس الدهون فقط.

وأوضح جود الله، خلال حديثه في برنامج “عالهوا سوا” عبر إذاعة صوت النجاح، أن الدهون داخل الجسم تتحلل لإنتاج الطاقة، وأن الجزء الأكبر منها يخرج عبر التنفس على شكل ثاني أكسيد الكربون، ما يبرز أهمية النشاط البدني المستمر في تعزيز عملية حرق الدهون.

وأشار إلى أن زيادة الكتلة العضلية تسهم في رفع معدل الأيض داخل الجسم، موضحاً أن العضلات تستهلك الطاقة حتى أثناء الراحة أو النوم، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها عاملاً أساسياً في تحسين الصحة العامة وتسريع حرق الدهون.

وبيّن جود الله أن بعض الأشخاص قد يلتزمون بحميات غذائية ويمارسون الرياضة دون ملاحظة نتائج واضحة، لافتاً إلى أن ذلك قد يعود إلى اضطرابات هرمونية أو لعادات يومية غير صحية، مثل السهر وقلة النوم، لما لها من تأثير مباشر على هرمونات الجوع والشبع ومستويات السكر في الدم.

وشدد على أهمية النوم المنتظم، موضحاً أن النوم المبكر يساعد الجسم على إفراز هرمون “الميلاتونين”، المسؤول عن استعادة النشاط وإعادة بناء الجسم، ما ينعكس إيجاباً على عمليات الأيض وحرق الدهون.

كما أكد أهمية تمارين المقاومة والقوة للحفاظ على الكتلة العضلية، موضحاً أن المشي وحده لا يكفي لتحقيق أفضل النتائج، بل ينبغي دمجه مع تمارين تساعد على تقوية العضلات وتحفيزها بشكل مستمر.

وأشار جود الله إلى أن الميزان لا يعد مؤشراً دقيقاً للحكم على نجاح خسارة الدهون، مؤكداً أن الأهم يتمثل في قياس نسبة الدهون والعضلات، إضافة إلى ملاحظة التغيرات في شكل الجسم ومحيط الخصر والحوض.

وفي ختام حديثه، دعا إلى اتباع نمط حياة متوازن يقوم على تنظيم الوجبات، وتجنب الإفراط في الطعام، والحصول على نوم كافٍ، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، مؤكداً أن التوازن بين الغذاء والنوم والرياضة هو الأساس للوصول إلى جسم صحي وحياة أكثر نشاطاً.