نابلس - النجاح الإخباري - رغم تأجيل لجنة الوزراء الإسرائيلية لشؤون التشريع مناقشة مشروع قانون قدمه حزب "عوتسما يهوديت" لإلغاء اتفاقيات أوسلو، بطلب من رئيس الحكومة، فإن أوساط اليمين والمستوطنين تواصل الدفع باتجاه تغيير الواقع القائم في الضفة الغربية بصورة تدريجية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة يسرائيل هيوم، فإن مشروع القانون يُنظر إليه داخل أوساط اليمين باعتباره خطوة سياسية وإعلامية تمهد لمعركة أوسع تهدف إلى تفكيك اتفاقيات أوسلو تدريجيًا، وإعادة رسم الواقع الأمني والاستيطاني في الضفة الغربية.

ويستند هذا التوجه، وفق التقرير، إلى رؤية تعززت بعد السابع من أكتوبر، تعتبر أن السلطة الفلسطينية لم تعد شريكًا، بل طرفًا معاديًا يشكل جزءًا من التهديد الأمني. وأشار التقرير إلى أن مسؤولين في السلطة الفلسطينية عبّروا عن دعمهم لمنفذي العمليات، إلى جانب استمرار سياسة صرف المخصصات للأسرى ومنفذي الهجمات.

كما يستشهد اليمين الإسرائيلي بما وصفه بمحاولات إقامة "حي للمخربين"، يضم منازل فاخرة خُصصت لمنفذي عمليات، باعتباره دليلًا إضافيًا على هذه الرؤية.

وقالت عضو الكنيست ليمور سون هار ملك، صاحبة مشروع القانون، إن خطوات كانت تُعد في السابق غير ممكنة أصبحت اليوم قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى تعديل قانون الانفصال كنموذج على ذلك.

وأضافت أن اتفاقيات أوسلو "نقلت رسالة ضعف، وحولت أرض إسرائيل إلى موضوع قابل للتفاوض"، معتبرة أن هذا الواقع لم يعد ممكنًا بعد أحداث السابع من أكتوبر.

وفي المقابل، يقر مؤيدو هذا التوجه بأن إلغاء اتفاقيات أوسلو لن يتم دفعة واحدة، بل عبر خطوات تدريجية تبدأ – وفق ما يطرحونه – بسحب المسؤولية الأمنية من السلطة الفلسطينية ونقلها بالكامل إلى الجيش الإسرائيلي، الذي ينشط حاليًا بحرية واسعة في المنطقتين "أ" و"ب".

كما تشمل الخطوات المطروحة توسيع الاستيطان في مناطق كانت تخضع سابقًا لقيود، مع استخدام المزارع الزراعية كوسيلة للسيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، مع تأكيد المستوطنين على ضرورة تنفيذ هذه الخطوات بالتنسيق مع الدولة والأجهزة الأمنية.

وفي السياق ذاته، قال المدير العام لمجلس "يشع" مجلس يشع عمر رحاميم إن الرأي العام الإسرائيلي بات يرى أن وجود المستوطنات يعني تراجع العمليات، معتبرًا أن اتفاقيات أوسلو خلقت واقعًا وصفه بـ"العبثي" من خلال تخصيص المنطقتين "أ" و"ب" لما اعتبره "دولة إرهاب".

وأشار إلى أن العودة إلى مستوطنة "شانور" كانت تُعد قبل عشرين عامًا أمرًا مستحيلًا، في حين تُقام اليوم مستوطنات جديدة بصورة شبه شهرية.

ورغم ذلك، يؤكد مؤيدو هذا التوجه، بحسب التقرير، أن الحديث لا يدور عن طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية.