النجاح الإخباري - قد يساعد شرب عصير البرتقال باعتدال في دعم صحة القلب والأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم، بفضل احتوائه على البوتاسيوم ومضادات الأكسدة ومركبات الفلافانون، لكن الأدلة العلمية لا تثبت حتى الآن أن تناول كوبين يوميًا يخفض ضغط الدم فعليًا.
وفي دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة "Molecular Nutrition & Food Research"، تناول 20 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة نحو 500 ملليلتر من عصير البرتقال يوميًا، لمدة 60 يومًا. وأظهرت تحاليل الدم تغيرات في نشاط بعض الجينات المرتبطة بضغط الدم والالتهابات.
لكن الباحثين أشاروا إلى أن هذه التغيرات لا تعني بالضرورة انخفاضًا فعليًا في قراءات ضغط الدم، خصوصًا أن الدراسة شملت عددًا محدودًا من المشاركين، ولم تتضمن مجموعة مقارنة.
كيف يمكن أن يؤثر عصير البرتقال في ضغط الدم؟
يحتوي عصير البرتقال على البوتاسيوم وفيتامين سي" ومضادات الأكسدة ومركبات الفلافانون، ومنها الهسبيريدين، التي قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية واسترخائها.
كما يساعد البوتاسيوم في تنظيم ضغط الدم، لا سيما ضمن نظام غذائي منخفض الصوديوم. ومع ذلك، تختلف احتياجات الجسم من البوتاسيوم بحسب الحالة الصحية، وقد يحتاج المصابون بأمراض الكلى إلى توخي الحذر بشأن الكميات التي يتناولونها.
ما الكمية المناسبة يوميًا؟
يمكن إدراج عصير البرتقال الطبيعي 100% ضمن نظام غذائي متوازن، لكن يُنصح بتناوله باعتدال بسبب احتوائه على السكريات الطبيعية، وعدم الاعتماد عليه وحده للسيطرة على ضغط الدم.
ويُعد البرتقال الكامل خيارًا أفضل للحصول على الألياف، فيما يشجع نظام "داش" الغذائي، المخصص للمساعدة في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه، على تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع الحد من استهلاك الملح.
عصير البرتقال قد يدعم صحة القلب، لكن لا يوجد دليل كافٍ على أن شرب كوبين يوميًا يخفض ضغط الدم بصورة مؤكدة. ويظل اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الصوديوم والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة من الركائز الأساسية لضبط ضغط الدم.