نابلس - النجاح الإخباري - شهدت مدينة نابلس حالة واسعة من التفاعل الشعبي والتضامن الاجتماعي، عقب تسليم المبلغ المالي الذي جُمع ضمن حملة “نقوط اليمان”، والتي أطلقها راديو حياة دعماً للطفل يمان نجل الشهيد نايف سمارو، الذي ارتقى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، في حادثة مؤلمة تزامنت مع ولادة طفله الأول، ما جعل الطفل يولد يتيماً قبل أن يرى والده.

وتسلّم محافظ نابلس غسان دغلس المبلغ الذي جُمع عبر الحملة، بحضور طاقم راديو حياة ولجنة زكاة نابلس، حيث جرى الإعلان عن تسليم المبلغ بشكل رسمي للجنة الزكاة لتتولى إدارة المخصصات وصرفها بما يضمن رعاية الطفل وتأمين احتياجاته المعيشية.

وقال محافظ نابلس إن هذه المبادرة تعكس عمق التكافل المجتمعي في المحافظة، وتبرز حجم الالتفاف الشعبي حول عائلات الشهداء، مشيداً بالدور الذي قامت به المؤسسات الإعلامية والمجتمعية في تحويل المبادرة إلى حالة دعم حقيقية على الأرض.

وأوضح الصحفي سامر خويرة، خلال حديثه لإذاعة صوت النجاح، أن فكرة الحملة انطلقت كمبادرة مجتمعية مفتوحة لتجميع “نقوط” رمزي من المواطنين لصالح الطفل، مؤكداً أن راديو حياة كان حلقة وصل لتجميع التبرعات وليس جهة مانحة، وأن الحملة لاقت تفاعلاً واسعاً من مختلف فئات المجتمع خلال فترة قصيرة.

وبلغ إجمالي المبلغ الذي تم جمعه حوالي 26 ألف شيكل، إضافة إلى التزامات شهرية وكفالات عينية من عدد من المتبرعين، من بينها دعم شهري ثابت ومساعدات تشمل احتياجات الطفل الأساسية.

وبيّن خويرة أن المبلغ الذي جُمع تم تسليمه بشكل كامل للجنة زكاة نابلس بحضور رسمي، إلى جانب وجود التزامات إضافية من بعض المتبرعين بكفالات شهرية ومساعدات عينية تشمل احتياجات الطفل الأساسية، في مقدمتها الحليب والفوط والاحتياجات اليومية.

وأشار إلى أن التبرعات لم تقتصر على مبالغ مالية كبيرة فقط، بل شملت مساهمات رمزية من مواطنين عاديين، بعضهم قدم مبالغ بسيطة جداً، ما عكس حالة لافتة من التضامن الشعبي.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فقد تقرر فتح حساب بنكي باسم والدة الطفل، بصفتها الوصية الشرعية عليه، لضمان إدارة المبلغ بشكل رسمي وقانوني، وبإشراف لجنة الزكاة، بما يضمن استمرارية الدعم على شكل مخصص شهري وكفالات منظمة.

وتحوّلت قصة الطفل يمان إلى حالة إنسانية واسعة في الشارع الفلسطيني، دفعت لإطلاق مبادرات دعم متعددة، بين جمع تبرعات مالية وكفالات عينية، وسط تأكيد القائمين على الحملة أن الهدف الأساسي هو تأمين حياة كريمة للطفل بعيداً عن التسييس أو الاستغلال، وتعزيز مفهوم التكافل الاجتماعي تجاه عائلات الشهداء.