نابلس - النجاح الإخباري - أظهرت ثلاثة استطلاعات رأي إسرائيلية جديدة استمرار حالة الجمود السياسي بين معسكر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومعارضيه، في وقت تتصدر فيه التحالفات المحتملة بين أحزاب المعارضة المشهد السياسي، وسط تقديرات بأن أي تغيير في موازين القوى يبقى مرتبطًا بموقف الأحزاب العربية وإمكانية التعاون معها.

فبحسب استطلاع نشرته القناة 12، مساء الخميس، فإن كتلة الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو تحصل على 59 مقعدًا، متراجعة بمقعد واحد مقارنة بالاستطلاع السابق، ما يعني أنها ما تزال بعيدة بمقعدين عن تحقيق أغلبية في الكنيست دون دعم الأحزاب العربية.

ويُظهر الاستطلاع تراجع قائمة “معًا” بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد بمقعد واحد إلى 25 مقعدًا، لكنها تبقى الحزب الأكبر في المعارضة، فيما تتراجع قائمة “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت إلى 14 مقعدًا، ويحصل حزب “الديمقراطيون” بقيادة يائير غولان على 11 مقعدًا، بينما ينال حزب “يسرائيل بيتينو” بقيادة أفيغدور ليبرمان 9 مقاعد.

وفي المقابل، يحصل حزب الليكود بقيادة نتنياهو على 25 مقعدًا محافظًا على قوته، فيما يحصل كل من حزب “شاس” بقيادة أرييه درعي وحزب “عوتسما يهوديت” بقيادة إيتمار بن غفير على 9 مقاعد لكل منهما، بينما يحصل حزب “يهدوت هتوراه” بقيادة يتسحاق غولدكنوبف على 8 مقاعد.

كما تحافظ كل من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغيير بقيادة أيمن عودة، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، على قوتيهما مع 5 مقاعد لكل منهما.

ويُظهر الاستطلاع أيضًا أن أحزاب “الصهيونية الدينية” بقيادة بتسلئيل سموتريتش، و”أزرق أبيض” بقيادة بني غانتس، و”الاحتياط” بقيادة يوعاز هندل، إضافة إلى “التجمع الوطني الديمقراطي” بقيادة سامي أبو شحادة، لا تتجاوز نسبة الحسم.

وفي السياق ذاته، تناول استطلاع لصحيفة “معاريف” سيناريوهات التحالفات المحتملة داخل المعارضة، وأظهر أن اتحادًا ثلاثيًا يضم “معًا”، و”يشار”، و”يسرائيل بيتينو” يمنح القائمة المشتركة 47 مقعدًا، متقدمة بفارق كبير على الليكود الذي يحصل على 25 مقعدًا، فيما تحصل أحزاب المعارضة الصهيونية على أغلبية تبلغ 61 مقعدًا مقابل 49 لائتلاف نتنياهو، إلى جانب 10 مقاعد للأحزاب العربية.

وبحسب الاستطلاع، فإن المستفيد الأكبر من هذا التحالف هو حزب “الديمقراطيون” الذي يرتفع تمثيله من 10

إلى 14 مقعدًا.

كما فحص الاستطلاع سيناريو اتحاد بين “يسرائيل بيتينو” و”يشار”، بقيادة ليبرمان، يمنح القائمة المشتركة 25 مقعدًا، بينما يتراجع “معًا” إلى 24 مقعدًا ويرتفع “الديمقراطيون” إلى 11 مقعدًا، من دون أي تغيير في خريطة الكتل، إذ يحصل الائتلاف على 50 مقعدًا مقابل 60 للمعارضة الصهيونية و10 مقاعد للأحزاب العربية.

أما في حال ترؤس آيزنكوت لهذا الاتحاد، فإن القائمة المشتركة ترتفع إلى 27 مقعدًا، متقدمة على الليكود الذي يتراجع إلى 25 مقعدًا، فيما يحصل “معًا” على 24 مقعدًا و”الديمقراطيون” على 10 مقاعد، مع حصول المعارضة الصهيونية على أغلبية من 61 مقعدًا مقابل 49 للائتلاف و10 للأحزاب العربية.

كما أظهر الاستطلاع أن اتحادًا كاملًا لأحزاب المعارضة الأربعة، من دون الأحزاب العربية، يمنحها 60 مقعدًا، فيما يرتفع الليكود إلى 27 مقعدًا وتتراجع “عوتسما يهوديت” إلى 8 مقاعد، بينما يحصل الائتلاف على 50 مقعدًا.

وفي الخريطة السياسية الحالية، ومن دون أي اتحادات، تبقى موازين القوى مستقرة عند 60 مقعدًا لأحزاب المعارضة الصهيونية مقابل 50 مقعدًا لائتلاف نتنياهو و10 مقاعد إضافية للأحزاب العربية.

كما أظهر استطلاع “معاريف” أن 68% من الإسرائيليين يشعرون بالخوف عليهم وعلى عائلاتهم من موجة الجريمة والعنف في شوارع إسرائيل، مقابل 26% قالوا إنهم لا يشعرون بالخوف.

وبيّن الاستطلاع أيضًا أن 56% من الإسرائيليين لا يوافقون على تصريحات سموتريتش التي قال فيها إن إقامة “حكومة التغيير” التي ضمت منصور عباس كانت “حدثًا أخطر من مجزرة 7 أكتوبر”، مقابل 33% يؤيدون هذه التصريحات.

من جهته، أظهر استطلاع نشره موقع “تايمز أوف إسرائيل” استمرار تصدر قائمة “معًا” جدول المقاعد مع 26 مقعدًا، بالتساوي مع الليكود الذي يحافظ بدوره على 26 مقعدًا، فيما يبقى الائتلاف مستقرًا عند 50 مقعدًا.

لكن الاستطلاع أشار إلى أن اتحادًا بين “يشار” و”يسرائيل بيتينو” قد يحول المنافسة إلى سباق ثلاثي، إذ يحصل الاتحاد على 26 مقعدًا، مقابل 25 لليكود و24 لقائمة “معًا”، من دون أن يؤدي ذلك إلى أي تغيير في خريطة الكتل.

وفي ما يتعلق بحزب “أزرق أبيض”، أظهر الاستطلاع تجاوزه نسبة الحسم بحصوله على 4 مقاعد، كما أشار إلى أن 35% من الإسرائيليين يعتقدون أن على غانتس الاتحاد مع حزب آخر، فيما رأى 34% أنه ينبغي عليه الانسحاب من السباق السياسي، مقابل 5% فقط قالوا إنه يجب أن يواصل الترشح على رأس الحزب.

وأُجريت الاستطلاعات الثلاثة خلال يومي 6 و7 مايو/ أيار 2026، بمشاركة عينات تمثيلية من الإسرائيليين اليهود والعرب ممن تزيد أعمارهم عن 18 عامًا، وبهوامش خطأ بلغت 4.4%