النجاح - الحياة الجامعية ليست مجرد فترة عابرة، إنها مرحلة تكوين الذات وبناء الشخصية، وتحصيل الخبرة، استعدادا للانخراط في الحياة المهنية والعلمية، من هنا تكتسب هذه الفترة قيمتها، ما يجعلها من الأهمية بمكان بالنسبة للطلاب.

تمكنك من تجاوز صعوباتها وتحصيل تكوين رصين وعلامات أفضل تفتح أمامك آفاقا علمية ومهنية، في هذا الدليل نعرض عليكم 7 نصائح كفيلة بتحقيق أهدافك في هذه المرحلة، وهي:-

1- ابدأ بقوة من البداية

ربما تعتقد خلال البداية في قرارة نفسك أنه لم يحن الأوان بعد لتجهد نفسك في الدراسة والاستعداد، أو أن السنة الأولى في الجامعة هي فترة فقط للاستئناس بالحياة الجامعية، إلا أنك في الحقيقة إذا لم تكن جديا بما فيه الكفاية منذ البداية فإنك قد تتسبب في ضياع عام كامل في دراستك الجامعية، رغم أنه كان بالإمكان تفاديه بقليل من الجهد إن قمت به مبكرا قبل شروع الموسم الجامعي.

تعرف جيدا على جامعتك من حيث مرافقها ونظامها الإداري ومتعلقات الدراسة، وقم بمسح أولي لكل ما يتعلق بتخصصك سواء تعلق الأمر بالأساتذة أو المواد التدريسية، وذلك بالاطلاع على دلائل السنة الماضية أو بسؤال طلاب لهم تجربة في تخصصك.

إن قيامك بهذا الأمر قبل شروع انطلاق المحاضرات سيسهل عليك الاندماج بشكل أسرع في الحياة الجامعية الفريدة في طبيعتها ونظامها.

2- اقرأ أفضل ما في تخصصك

اعلم أنك في المرحلة الجامعية الآن، وقد مضى زمن استقبال المعرفة من قبل الأستاذ، فأنت الآن مطالب ببناء المعرفة عبر القراءة والبحث والسؤال، فلا تعتمد على ما يقدمه الدكاترة المحاضرين، فهو بالتأكيد غير كاف لتحصل على تكوين مقبول فبالأحرى الجيد.

 

ابحث عن أفضل الكتب الجيدة في تخصصك وقم بتلخيصها، كن واثقا أنك بهذه الخطوة سيزيد رصيدك المعرفي بشكل كبير، ما يرتد عليك بالإيجاب طوال مسارك الجامعي.

3- استعن بالتعلم الرقمي

في ظل الأداء الهزيل لمعظم الجامعات العربية لا تنتظر تحصيل تكوين جيد، أنت بحاجة إلى الدعم بواسطة سبل أخرى، لعل أفضلها نعمة العصر الراهن “الإنترنت”، حيث يمكنك من اكتساب معارف ومهارات لا حصر لها وبتكلفة شبه منعدمة.

 

ضع قائمة في مفضلتك لكل المواقع المتخصصة في مجال دراستك لتتصفحها بشكل مستمر، ولا تغفل اقتناص الدورات التكوينية المتعلقة بمجالك، بالإضافة إلى ذلك استعن بالتطبيقات الذكية التي ستضيف لك الكثير في حياتك الجامعية.

4- تعلم اللغة الأجنبية

إن كنت لا تتقن لغة أجنبية واحدة على الأقل، فاعلم أنك لن تحقق الكثير سواء في مسيرتك الجامعية أو مسيرتك المهنية هذا إن نجحت، إذن فهذه فرصتك لتتعلمها قبل فوات الأوان، وبالتأكيد تأتي اللغة الإنجليزية على رأس قائمة الأولويات، فهي لغة العلم والعمل في عصرنا الحالي بدون منازع، وإن كنت تريد المزيد فأنصحك أيضا باللغة الفرنسية والإسبانية.

5- تعرف على أصدقاء في تخصصك

لا تنتظر زملاءك في الدراسة للتعارف معك، كن أنت المبادر وتعارف مع العديد ممن يشاطرونك التخصص، إذ بجانب صداقة بعضهم الرائعة التي ستكسبها، سيفيدونك كثيرا في دراستك الجامعية.

حاول أن تحصل على هؤلاء الأصدقاء الزملاء في الواقع وعلى الشبكات الاجتماعية، فأنت بحاجة إليهم لتكون مطلعا على متعلقات دراستك، كما ستجد مع بعضهم رفقة جد مفيدة في مسارك الجامعي.

6- انسج علاقات مع الدكاترة المحاضرين

بداية أيا ما كنت تعتقده في دكاترة الجامعة، فاعلم أنك تطمح قبل أي شيء إلى علامات أفضل التي بدونها لن تُفتح أمامك آفاق جيدة في دراستك العليا ومسارك الوظيفي، ومن ثمة فالحصول على علاقات طيبة مع الأساتذة المحاضرين هو في غاية الأهمية خاصة بالنسبة لتخصصات العلوم الإنسانية، حيث الجانب الذاتي يحضر بقوة في التقييم.

ويجب الحرص على توليد انطباع جيد لديه عنك، عن طريق استفساره في ما استشكل وسؤاله بين الفينة والأخرى، واستشارته بمبادرة منك لإنجاز عروض تقديمية أو أوراق بحثية أو غير ذلك، علاوة على تجنب محاولة الاستخفاف به أو إهانته بأي طريقة.

كما يساعد ذلك في إدراك بعض الأشياء التي يحبذها أستاذك المحاضر وطريقة اشتغاله، وهو الأمر الذي يجعلك تقدم إجابات أنسب لطرح الأستاذ المصحح.

7- احصل على تدريب

معظم ما ستتلقاه في دراستك الجامعية سيكون على شكل معارف نظرية، إلا أن الجانب التطبيقي لسوء الحظ لا يدرك معظم الطلاب قيمته إلا بعد الولوج لسوق الشغل، لذلك فكلما مارست الجوانب التطبيقية المرتبطة بتخصصك مبكرا سيزيد فهمك للمعارف النظرية التي تتلقاها، وسيعمق خبرتك العملية التي ستساعدك في الأخير على العثور على وظيفة جيدة.