النجاح - تبين من دراستين طبيتين جديدتين أن المشروبات الغازية المحلاة بالسكر تضر بالصحة العقلية للإنسان، أما المشروبات الغازية المحلاة صناعياً (الدايت) فهي أكثر ضرراً، حيث ترفع مخاطر الإصابة بالجلطات الدماغية والزهايمر.

وتَتَبع العلماء 4500 شخصاً لمدة تزيد عن عشر سنوات ليصلوا إلى النتيجة الصادمة بأن تناول كوب واحد فقط من المشروبات الغازية الـ دايت في اليوم أو أكثر يرفع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية بواقع ثلاثة أضعاف المستويات الطبيعية، أو ثلاثة أضعاف المخاطر التي يواجهها الأشخاص الذين لا يتناولون هذه المشروبات.

وفي دراسة ثانية منفصلة أجراها العلماء أنفسهم تتبعوا الأشخاص الذين يتناولون المشروبات الغازية المحلاة بالسكر (العادية من غير الدايت) ليخلصوا إلى أن هذه المشروبات تؤدي إلى ضمور في العقل وضعف في الذاكرة.

والمفاجأة هي أن العلماء لم يجدوا أي ارتباط بين المشروبات الغازية العادية (المحلاة - غير الدايت) وبين مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات، كما لم يجدوا أي ارتباط بينها وبين الإصابة بمرض الزهايمر، أي أن الــ"دايت" وحده هو الذي يسبب هذه الأمراض.

ومن المعروف أن الكثير من الناس يتناولون المشروبات الغازية الــ"دايت" تجنباً لكميات السكر الكبيرة في المشروبات والعصائر العادية، حيث يسود الاعتقاد بأنها صحية أكثر وتجنب متناوليها مشكلة ارتفاع السكر في الدم.

ورغم النتائج التي توصلت إليها الدراستان، إلا أن الدكتور ماتاو باس رئيس الفريق البحثي القائم عليهما حاول التخفيف من حدة القلق الذي يمكن أن ينتج عن هذه النتائج الطبية الجديدة، حيث قال إن "العدد الذي تم إخضاعه للدراسة يعتبر قليلاً، وبالتالي فإن الدراسة لا تزال دليلاً غير كافٍ على الارتباط بين هذه المشروبات وبين هذه الأمراض".

وأضاف باس "حتى لو كانت هذه المشروبات تزيد مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية و الزهايمر بثلاثة أضعاف، فهذا ليس معناه بالضرورة أن هذه هي النهاية التي سيصل إليها متناولو المشروبات الغازية".

وتابع: "وجدنا في دراستنا أن 3% من الناس تعرضوا لجلطات دماغية جديدة، وخمسة بالمئة فقط تطورت لديهم الأمراض العقلية، وهذا يعني أننا لا زلنا نتحدث عن أعداد قليلة وليست كبيرة".