وكالات - النجاح الإخباري - أثارت التسريبات المتداولة بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران موجة من الجدل السياسي داخل واشنطن، وسط تباين في المواقف بين مؤيدين يرون فيه فرصة لخفض التوتر، ومعارضين يعتبرونه تنازلًا قد يمنح طهران مكاسب دون ضمانات كافية.

وبحسب تقارير إعلامية ومصادر نقلت عنها وكالة "رويترز"، يتركز التفاهم الجاري بحثه على تثبيت وقف إطلاق النار وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مع تأجيل القضايا الأكثر تعقيدًا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مراحل تفاوضية لاحقة.

وأثارت هذه المقاربة انتقادات من شخصيات جمهورية بارزة، رأت أن الاتفاقات المرحلية قد تمنح إيران هامشًا سياسيًا واقتصاديًا دون التزامات واضحة بشأن برنامجها النووي أو نفوذها الإقليمي.

ويرى معارضون للتوجه الحالي أن أي تخفيف محتمل للعقوبات أو إعادة دمج جزئي لإيران في الأسواق النفطية العالمية يجب أن يقترن بضمانات صارمة تتعلق بالتخصيب والرقابة الدولية على الأنشطة النووية.

في المقابل، تركز ملاحظات بعض الديمقراطيين وخبراء السياسة الخارجية على ضرورة وجود آليات تحقق شفافة وفعالة، إلى جانب إشراك الكونغرس في متابعة تفاصيل أي اتفاق محتمل.

كما كشفت النقاشات داخل الأوساط السياسية الأمريكية عن تباين في الرؤى بشأن التعامل مع إيران، بين من يدعم التوصل إلى اتفاق يمنع امتلاكها سلاحًا نوويًا، وبين من يفضل مواصلة سياسة الضغوط الاقتصادية والعقوبات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إطارًا عامًا لمذكرة تفاهم لإنهاء الحرب جرى التوصل إليه بصورة متقدمة، مشيرًا إلى أن الاتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، دون الخوض في تفاصيل تتعلق بملف تخصيب اليورانيوم.

ووفق ما أورده موقع "أكسيوس"، فإن مشروع التفاهم يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام منه، مقابل تخفيف بعض القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية والسماح بتدفق النفط الإيراني خلال الفترة ذاتها، على أن تستأنف المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي بشكل منفصل.

وتشير المواقف المتباينة تجاه الاتفاق المحتمل إلى استمرار الجدل داخل واشنطن بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، في ظل تداخل الاعتبارات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع التطورات الإقليمية الجارية.