عاطف شقير - النجاح - أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسميّ باسم الحكومة الاردنية الدكتور محمد المومني أن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تلقّت مذكرة رسمية من وزارة الخارجية الاسرائيلية عبّرت فيها عن أسف الحكومة الاسرائيلية وندمها الشديدين إزاء حادثة السفارة الاسرائيلية في عمّان التي وقعَت في تموز من العام الماضي وأسفرت عن استشهاد مواطنين أردنيين اثنين وكذلك إزاء حادثة استشهاد القاضي الأردني زعيتر.

وقال المومني أن الحكومة الاسرائيلية تعهدت رسمياَ من خلال المذكرة بتنفيذ ومتابعة الاجراءات القانونية المتعلقة بحادثة السفارة الاسرائيلية بعمّان مثلما تعهّدت بتقديم تعويضات لأهالي الشهداء الثلاثة.

وأشارت المذكرة إلى ما تضمنه ملف قضية حادثة السفارة الاسرائيلية الذي قدمته الحكومة الأردنية مؤكدة حرص الحكومة الاسرائيلية على استئناف التعاون مع حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحرصها الشديد على هذه العلاقة وسعيها إلى إنهاء وتسوية هذه الملفات.

اجراءات مناسبة

وفي تصريح لوكالة الأنباء الأردنية – بترا – قال المومني أن الحكومة ستتخذ الاجراءات المناسبة وفق المصالح الوطنية العليا في ضوء المذكرة الاسرائيلية لا سيما وأنها تضمنت الاستجابة لجميع الشروط التي وضعتها الحكومة عقب حادثة السفارة من أجل عودة السفير ومن ضمنها الاجراءات القانونية كافة، موضحا أن الحكومة تواصلت مع أهالي الشهداء الثلاثة الذين أبدوا موافقتهم على قبول الأسف والتعويض.


إسرائيل «تأسف» لمقتل القاضي زعيتر وتتمسك بروايتها
   أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بيانا يعبر فيه عن "أسفه" لمقتل القاضي الفلسطيني- رائد زعيتر الذي يحمل جواز سفر أردني، لكنه تمسك برواية جيش الاحتلال بأن زعيتر حاول اختطاف سلاح جندي.

وقال البيان: إن إسرائيل تأسف لوفاة القاضي رائد زعيتر يوم الاثنين عند معبر اللنبي الحدودي وتعرب عن تعاطفها مع الشعب والحكومة الأردنية" . وبالرغم من ذلك البيان، اتهم الجيش الإسرائيلي القاضي زعيتر بمحاولة الاستيلاء على سلاح أحد الجنود ومحاولة خنقه وذلك وفقا لتحقيق أولي أجراه الجيش. وكان جنود إسرائيليون فتحوا النار على القاضي زعيتر البالغ من العمر 38 عاما عند معبر (الكرامة) اللنبي زاعمين أنه «حاول مهاجمة أحد الجنود». ولكن شهود عيان كانوا متواجدين في موقع الحادث قالوا إن زعيتر قتل عقب مشاجرة مع أحد الجنود بسبب التدخين.

وطالب المحتجون حينها الحكومة الأردنية بـ تحرك جدي وحقيقي تجاه الحادثة وعدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار على حد تعبيرهم. وهتف المعتصمون ضد معاهدة وادي عربة، مطالبين بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان وإطلاق سراح الجندي الأردني أحمد الدقامسة (يقضي حكما بالسجن المؤبد بعد إدانته بقتل إسرائيليين في الباقورة عام 1997)، منادين في الوقت ذاته بالقصاص من القتلة.