النجاح الإخباري - تتواصل خروقات قوات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تزامنا مع رابع أيام عيد الأضحى المبارك، ما أسفر عن ارتقاء شهداء وجرحى.
استشهد مواطن وأصيب آخرون، اليوم السبت، بعدوان الاحتلال الذي استهدف نقطة للشرطة في دير البلح وسط القطاع، مع تجدد خروقات قوات الاحتلال، لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، تزامنا مع رابع أيام عيد الأضحى المبارك.
وأفادت مصادر محلية بأن الشهيد الذي ارتقى هو رئيس قسم التخدير في مستشفى يافا، جمال أبو عون.
وركزت مدفعية الاحتلال "قصفها على المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، وسط تحركات نشطة للآليات العسكرية".
كما شهدت الأطراف الجنوبية والشرقية للمدينة عمليات إطلاق نار متقطعة من الأسلحة الرشاشة الثقيلة، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين.
وشهدت مدينة غزة أيضا انتهاكات مماثلة، فقد تعرضت الأحياء الجنوبية الشرقية للمدينة لقذائف مدفعية أطلقتها قوات الاحتلال سقطت في مناطق مفتوحة وبالقرب من تجمعات سكنية.
كما قصفت مدفعية الاحتلال المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح.
في هذه الأثناء، لم تتوقف طائرات الاحتلال المسيرة عن التحليق بكثافة وعلى ارتفاعات منخفضة، مما يشير إلى استمرار عمليات الرصد والتعقب الجوي.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دام شهد ارتقاء شهيدين وإصابة عدد من المواطنين جراء هجمات متفرقة نفذها جيش الاحتلال يوم الجمعة.
الدفاع المدني في غزة: 29 شهيدا جراء الاستهدافات المتواصلة خلال أيام عيد الأضحى
وفي ذات السياق، أفاد المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني، محمود بصل، بارتقاء 29 شهيدا جراء الاستهدافات المتواصلة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، في مشاهد مأساوية تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها المدنيون.
ورغم النقص الحاد في الإمكانيات والمعدات والموارد التشغيلية، واصلت طواقم الدفاع المدني أداء واجبها الإنساني، وتعاملت اليوم مع 9 استهدافات متفرقة، حيث عملت على انتشال الشهداء من تحت الأنقاض، وإنقاذ المصابين، وإخلاء المواطنين من مناطق الخطر، وفق بصل.
وأكد أن "طواقم الدفاع المدني تبذل جهودا استثنائية في ظروف بالغة القسوة، بينما تتسع الفجوة بين حجم الاحتياجات الميدانية والقدرات المتاحة".
وقال إن "استمرار سقوط الضحايا المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، يفرض مسؤولية أخلاقية وإنسانية عاجلة على المجتمع الدولي".
وجدد بصل الدعوة إلى الأمم المتحدة والوسطاء وجميع الأطراف المعنية للتحرك الفوري من أجل حماية المدنيين، ووقف استهدافهم، وتوفير الاحتياجات والمستلزمات الأساسية للمنظومة الخدماتية والإنسانية، بما يمكنها من أداء رسالتها في إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات والتخفيف من معاناة السكان.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت في آخر إحصائية لها، ارتفاع إجمالي حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في الـ 10 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 929 شهيداً، إلى جانب 2811 إصابة، إضافةً إلى انتشال 781 جثمانا من مناطق مختلفة في القطاع.
وبحسب الإحصائية التراكمية لوزارة الصحة منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72 ألفا و938 شهيدا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 172 ألفا و919 مصابا.