عاطف شقير - النجاح -  

في ضوء إعلان ترامب المشؤوم الذي أعلن فيه القدس عاصمة لدولة إسرائيل بات من الثابت عقد المجلس المركزي للرد على هذا القرار الخطير.

قراءة لقرارات المركزي

بدوره، قال الكاتب د.خليل نزال:" يجب التعامل مع القرار-التوصية الذي أقره المجلس المركزي بأنه تتويج لسلسلة طويلة من المحطات الفارقة في التعامل مع الوضع السياسي برمته وبخاصة بعد القرار الأمريكي بإزاحة القدس عن طاولة التفاوض رغم كونها واحدة مما توافقنا على تسميته بقضايا الوضع النهائي".

 وأضاف "أما موضوع المستوطنات فهو أيضاً يتعرض لعملية متصاعدة من “الإزاحة” عن طاولة التفاوض، ولعل قمة تلك المحاولات هو التوجه لفرض السيادة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية الخاصعة للإستيطان. 

برمجة الرد الفلسطيني
 وتابع نزال "علينا برمجة الرد الفلسطيني بحيث تأتي كل خطوة مراكمةً لما قبلها.
1. الرد على الإحتلال هو من خلال المقاومة الشعبية المتصاعدة، وهذا الأمر غير خاصع للنقاش ما دام الإحتلال مستمراً..
2. الرد على القرار الأمريكي الخاص بالقدس يكون بالاستمرار في عزل الموقف الأمريكي دولياً وفي إلغاء الدور الأمريكي الذي أوصل المنطقة لكل هذه الفوضى وثبّت دعائم الإحتلال الإسرائيلي لوطننا.
3. الرد على إلغاء كل قضايا الحل النهائي التي كان من المفترض أن تشكل تتويجاً للفترة الإنتقالية هو بالقفز فوق تلك “المرحلة”، والإنتقال الى تثبيت الدعائم السياسية والقانونية والمؤسساتية لدولتنا المستقلة، بكل ما يقتضيه ذلك من فك الإرتباط بالإحتلال وخاصة في الموضوع الإقتصادي والأمني، وبكل ما يستدعيه من تكثيف لجهود تكريس الإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
4. موضوع التوصية الخاصة بتعليق الإعتراف بإسرائيل هي سلاحنا الأقوى، نظراً لما سيمثله قرار كهذا من قطيعة شاملة مع اسرائيل وإعادة للصراع الى مربعه الأول. لذلك اقترح ان يُدرَج هذا القرار -التوصية على جدول أعمال أول اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، على أن يتم اتخاذ قرار من اللجنة بتعليق “التعليق” لمدة لا تتحاوز ستة أشهر، وأن نضع شروطاً عملية تسمح باتخاذ القرار المناسب بعد انقضاء الفترة المحددة.

الفصائل تدعو

قالت الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية إن مخرجات المجلس المركزي وقراراته لم ترق لتطلعات شعبنا والمخاطر المحيطة به، وخاصة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بحق القدس والاعتراف بها عاصمة للاحتلال.

وجددت الفصائل خلال مسيرة جماهيرية حاشدة اليوم الثلاثاء دعوتها للمجلس المركزي والسلطة الفلسطينية بسحب الاعتراف ب " إسرائيل" وإلغاء اتفاقية أوسلو.

واحتشدت المئات من الجماهير الفلسطينية في أرض السرايا وسط مدينة غزة وانطلقت صوب المجلس التشريعي الفلسطيني، وسط هتافات ولافتات تدعو لحماية مدينة القدس وسحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي.

تثمين موقف القيادة

ثمنت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم الثلاثاء الموافق 16/1/2018م، موقف وجهود القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة السيد الرئيس محمود عباس، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، التي تعكس المواقف الثابتة والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

كما وأشادت الهيئة بكلمة رئيس لجنة المتابعة لفلسطينيي 48محمد بركة، والتي تعكس الموقف الثابت والداعم لفلسطينيي الاراضي المحتلة عام 48، ورفضهم للقرار الامريكي الاخير، والاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية بالقدس المحتلة قائلاً: "إن الشعب الفلسطيني يملك الحق في ارض وطنه فلسطين وعاصمته القدس".

 

وأشار الامين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى الى البيان الختامي لاجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي تمحور حول القدس، مؤكداً على الرفض الفلسطيني قيادة وحكومة وشعباً لقرار الرئيس الامريكي "دونالد ترامب" الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

 

واشار د. عيسى الى قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني.

 

ودعت الهيئة الاسلامية المسيحية الى زيادة اواصر اللحمة الفلسطينية، وانهاء الانقسام، وتوحيد الجهود لاقامة الدولة المستقلة، مشيرةً الى ان القضية الفلسطينية تمر بظروف صعبة تحتاج للتعاون والتعاضد.