وكالات - النجاح - أكدت قوات الأمم المتحدة العاملة بجنوب لبنان "يونيفيل"، اليوم السبت، ارتباط معمل قديم للباطون في بلدة "كفركلا" اللبنانية الحدودية بنفق يعبر "الخط الأزرق" الحدودي إلى شمال اسرائيل.

وقالت "يونيفيل" في بيان، حول تحقيقها في وجود أنفاق تعبر "الخط الأزرق"، أنها قامت في يومي الأربعاء والخميس الماضيين مع القوات المسلحة اللبنانية بمسح مبنى لمعمل باطون قديم في الجزء الجنوبي من بلدة "كفركلا"، وذلك بعد أن لاحظت وجود إسمنت سائل يتدفق من المبنى داخل هذه المنشأة.

وأضاف البيان إن "السائل الذي طفا على الجانب اللبناني تم ضخه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي من خلال فتحة تم حفرها في طرف نفق من ناحيته"، لافتا إلى أن "يونيفيل كانت قد أكدت من قبل بشكل مستقل أن النفق يعبر الخط الأزرق في نفس محيط المنطقة".

وأكد البيان أن "معمل الباطون القديم في بلدة كفركلا فيه فتحة على النفق الذي يعبر الخط الأزرق".

وأشار البيان من جهة ثانية إلى أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي أبلغ يونيفيل يوم (الأربعاء) الماضي عن عملية أخرى استخدم فيها متفجرات في نفق جنوب بلدة (عيتا الشعب) الحدودية"، موضحا أن "هذا النفق الذي حدده الجيش الإسرائيلي لم يبلغ عنه من قبل إلى قوات يونيفيل، حيث لم يتم التحقق من وجوده بشكل مستقل من قبل هذه القوات".

وأضاف البيان أن "يونيفيل أجرت في يوم (الخميس) تقييما لما بعد الانفجار ولاحظت وجود حفرة في المنطقة وأن يونيفيل تعمل مع القوات المسلحة اللبنانية لتقييم أي ضرر ناتج من الانفجار".

وشدد البيان على أن "يونيفيل تواصل العمل مع الأطراف لضمان تنسيق جميع الأنشطة في المناطق الحساسة حسب الأصول، واحترام الخط الأزرق بالكامل من الطرفين، ومساعدة الأطراف على الوفاء بالتزاماتها تجاه وقف الأعمال العدائية بموجب القرار 1701".

وأكد البيان أن "يونيفيل تعمل بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية في سياق الجهود الرامية إلى اتخاذ الخطوات المناسبة لمعالجة انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي 1701 ".

وأوضح الناطق الرسمي باسم يونيفيل أندريا تننتي في تصريح لـ "الوكالة الوطنية للاعلام" اللبنانية الرسمية، أن "الوضع في الجنوب هادئ وجنودنا يعملون على الأرض مع القوات المسلحة اللبنانية لضمان الاستقرار على طول الخط الأزرق".

وأضاف ان قائد يونيفيل اللواء ستيفانو ديل كول على "تواصل كامل مع الأطراف لمنع أي سوء فهم، كما سيتم بحث موضوع الانتهاكات وكذلك الأنفاق في الاجتماع الثلاثي باعتباره المنتدى الوحيد الذي يلتقي فيه الطرفان لمناقشة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 ونزع فتيل التوتر على طول الخط الأزرق".

وكانت يونيفيل قد طلبت في 17 من الشهر الجاري من السلطات اللبنانية اتخاذ إجراءاتها في ضوء انتهاك أنفاق من الجانب اللبناني لـ "الخط الأزرق" القائم مقام الحدود بين لبنان واسرائيل، وقد أكد لبنان حينها أن جيشه سيقوم بمعالجة أي شائبة تعتري تطبيق القرار 1701 من الجانب اللبناني لـ "الخط الأزرق".

وكانت إسرائيل أعلنت في وقت سابق عن تفجيرها نفقين على الجانب الاسرائيلي من "الخط الأزرق" بعدما قالت أنها اكتشفت 4 انفاق واتهمت "حزب الله" بحفرها من جنوب لبنان الى شمال اسرائيل.

يذكر أن قوات الاحتلال  أطلقت في 4 ديسمبر الجاري عملية عسكرية في المنطقة الحدودية الشمالية مع لبنان أطلق عليها اسم "درع الشمال" بحثا عن "أنفاق هجومية" عابرة للحدود.