النجاح - قال مراقب فلسطين الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، اليوم الإثنين، إنه بعث ثلاث رسائل إلي رئيس مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية، طالبهم فيها بالتحرك الفوري لوقف المذبحة الإسرائيلية ضد المتظاهرين السلميين في قطاع غزة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضيه المحتلة.

وخلال احتجاجات على نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل، اليوم، من تل أبيب إلى القدس، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، 52 فلسطينيًا وأصاب أكثر من 2400 آخرين في غزة، ليرتفع عدد الضحايا، منذ الثلاثين من مارس/ آذار الماضي، إلى 103 شهداء وما يزيد عن 10 آلاف مصاب.

وأضاف منصور، خلال تصريحات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنه "بالتنسيق مع الكويت، العضو العربي الوحيد بمجلس الأمن الدولي، أصبح من الضروري الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، بغية وقف المذبحة الإسرائيلية".

وتابع: "يتعين علي مجلس الأمن الدولي أن يضطلع بمسؤولياته في وقف المذبحة، ومن الضروري انعقاد جلسة طارئة في أقرب وقت ممكن، ونتوقع أن تُعقد خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة".

وأفاد بأن السلطة الفلسطينية تسعي أيضا إلي "عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جينيف، لتشكيل فريق تحقيق أو لجنة تقصي حقائق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني".

ومضى قائلا: "لقد استخدم الإسرائيليون اليوم في مذبحتهم الطائرات والمدافع والأسلحة الثقيلة، وهي جميعا جرائم حرب، حيث استهدفوا بها مدنيين عزل".

وشدد على "ضرورة وقف المذبحة الإسرائيلية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضيه المحتلة".

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ولا ضمها إليها، في 1980.

ووصف السفير الفلسطيني اليوم بأنه "يوم حزين، وعلي الذين يفتتحون سفارتهم (الأمريكيون) أن يدركوا ذلك.. إن العار يلاحقهم".

وردا على أسئلة بشأن إن كان يعتقد بوجود فرصة لعملية سلام في الشرق الأوسط أم أنها ماتت بالفعل، اكتفى منصور بقوله "لا توجد فرصة الآن للانخراط في عملية سلام، ونحن هنا للحديث عن المذبحة الإسرائيلية".

وترفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب يونيو/ حزيران 1967 أساسا لعملية السلام، ما أدى إلى توقف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، منذ أبريل/ نيسان 2014.

وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة فعاليات احتجاجية تنيددا بنقل السفارة الأمريكية، وإحياءً للذكرى الستين لنكبة قيام إسرائيل، في 15 يوم/ أيار 1948، على أراضٍ فلسطينية محتلة.