وكالات - النجاح الإخباري - شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، هجوماً حاداً على مجلس النواب الأميركي عقب إقراره قراراً يدعو إلى تقييد صلاحياته العسكرية المتعلقة بالحرب مع إيران، معتبراً أن الخطوة "غير وطنية" وتعرقل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وقال ترمب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، إن مجلس النواب صوّت، بمشاركة أربعة نواب جمهوريين وجميع الديمقراطيين، لصالح تقييد صلاحياته الحربية "في خضم المفاوضات النهائية لإنهاء الحرب مع إيران"، متسائلاً: "من الذي قد يفعل أمراً غير وطني كهذا؟ إنهم يعرفون أين وصلت المفاوضات".

واتهم الرئيس الأميركي الديمقراطيين بالتحرك بدافع ما وصفه بـ"متلازمة كراهية ترمب"، قائلاً إنهم "يفضلون فشل البلاد على منحه انتصاراً جديداً"، كما وجّه انتقادات حادة للنواب الجمهوريين الأربعة الذين أيدوا القرار، معتبراً أنهم يسعون إلى لفت الانتباه السياسي، وأن عليهم "أن يشعروا بالخجل من أنفسهم".

وكان مجلس النواب الأميركي قد أقرّ، الأربعاء، القرار بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208، بعد انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعمه، في خطوة تُعدّ أول إجراء من نوعه يسعى إلى إجبار ترمب على إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران منذ اندلاع الحرب قبل ثلاثة أشهر.

ورغم أن القرار يُتوقع أن يواجه فيتو رئاسياً إذا تجاوز مجلس الشيوخ، فإنه يمثل انتكاسة سياسية للرئيس الأميركي داخل مجلس يسيطر عليه الجمهوريون.

ويتهم الديمقراطيون ترمب بانتهاك الدستور بعد توجيهه ضربات عسكرية ضد إيران في أواخر شباط/فبراير الماضي من دون الحصول على تفويض من الكونغرس. ويستندون في ذلك إلى "قانون صلاحيات الحرب"، الذي يلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوماً من إشراك القوات الأميركية في أعمال قتالية.

في المقابل، تؤكد الإدارة الأميركية أن العمليات الجارية لا ترقى إلى حرب شاملة، وأنها تندرج ضمن إطار حماية القوات الأميركية وضمان أمن الملاحة البحرية. كما شدد وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio على أن الضربات المتبادلة مع إيران "ذات طبيعة دفاعية"، مؤكداً أن واشنطن تواصل السعي إلى اتفاق ينهي الحرب ويحول دون توسعها إلى نزاع إقليمي أوسع.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع إيران يتضمن تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط وتوقيت التنازلات المتبادلة بين الطرفين.