النجاح الإخباري - واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، تصعيده العسكري في قطاع غزة، حيث استشهد 9 مواطنين، بينهم 3 أطفال، وأصيب آخرون في غارة استهدفت شقة سكنية في حي النصر غرب مدينة غزة، في وقت كثف فيه غاراته على مناطق وسط القطاع، بعد منح السكان دقائق معدودة فقط لإخلاء منازلهم.

وأفادت مصادر محلية بأن طيران الاحتلال قصف شقة سكنية في حي النصر، ما أدى إلى استشهاد 9 مواطنين، بينهم 3 أطفال، وإصابة عدد آخر بجروح.
وأظهرت مقاطع مصورة تجمع عشرات المواطنين في محيط البناية المستهدفة، وهم يعملون على انتشال جثامين الشهداء والمصابين من تحت الأنقاض.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد واسع تشهده مناطق وسط قطاع غزة، حيث شن جيش الاحتلال، مساء الجمعة، غارات استهدفت عددا من الأحياء والمربعات السكنية، ما أجبر العائلات على مغادرة منازلها تحت القصف، وأثار حالة من الذعر بين المدنيين.
ووفقا لشهادات سكان نقلتها شبكة CGTN، فقد منح جيش الاحتلال الفلسطينيين مهلة لا تتجاوز خمس دقائق لإخلاء منازلهم قبل قصفها، دون إتاحة الوقت لإخراج مقتنياتهم الأساسية.

وقال إبراهيم حمادة، وهو أحد شهود العيان: "نظرت حولي فرأيت كل شيء مدمرا. كان صاروخا ضخما سوّى المربع السكني بأكمله بالأرض. حتى المركبات قُذفت في الهواء. تلك المركبة أُلقي بها من هنا، ومركبة أخرى سقطت فوق المنزل المجاور، فيما دُمّر منزل آخر بالكامل."

وقالت النازحة الفلسطينية هناء حلاوة: "الحرب ما زالت مستمرة، ولا يوجد أي وقف لإطلاق النار. القصف يعيد إلى أذهاننا مشاهد الدمار والموت، ويذكرنا بأن إسرائيل تواصل هذا النهج من التدمير حتى آخر شخص في غزة. هذه هي الرسالة التي نشعر أنهم يوجهونها إلينا."

أما النازح الفلسطيني براء مطر فقال: "كنا نجلس بأمان في المنزل عندما تلقينا اتصالا هاتفيا من الجيش الإسرائيلي يأمرنا بإخلاء المربع السكني. خرجنا مسرعين ولم نتمكن من أخذ أي شيء سوى هواتفنا. وعندما عدنا وجدنا المنطقة بأكملها مدمرة، كما ترون."
ويواصل الاحتلال توسيع عملياته العسكرية في أنحاء قطاع غزة، بالتزامن مع إصدار المزيد من أوامر الإخلاء للسكان، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار استهداف المناطق السكنية.
ووفقا لأحدث المعطيات، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى 1144 شهيدا، فيما أصيب أكثر من 3700 آخرين، إضافة إلى انتشال802 جثمان من مناطق مختلفة في القطاع.
المصدر: النجاح +رويترز


