نابلس - النجاح الإخباري - أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة مفصلية تتطلب إعادة بناء الوعي الوطني وتعزيز الشراكة الحقيقية للشباب والمرأة في صناعة القرار، معتبرًا أن إنهاء الانقسام وتجديد شرعية النظام السياسي عبر الانتخابات يمثلان المدخل الأساسي لمواجهة التحديات الوطنية.
وخلال لقاء حواري مع مجموعة من الشباب والنساء، شدد الرجوب على أن الاحتلال الإسرائيلي يبقى التحدي المركزي أمام الفلسطينيين، داعيًا إلى توجيه الجهود نحو تعزيز الصمود الوطني وتوحيد الصف الفلسطيني، وعدم الانشغال بالخلافات الداخلية على حساب المشروع الوطني.
وأكد أن أي قيادة فلسطينية لا تمنح الشباب والمرأة دورًا حقيقيًا في صنع القرار لن تستطيع كسب ثقة الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن مشاركة المرأة يجب أن تصل إلى 50% في مختلف المؤسسات، وأن تمكين الشباب يجب أن يستند إلى الكفاءة والوعي الوطني، وليس إلى العمر فقط.
ودعا الرجوب إلى الانتقال من المشاركة الشكلية إلى الشراكة الفعلية، من خلال بناء القدرات، وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد يمتلك رؤية وطنية شاملة، مؤكدًا أن الهوية الفلسطينية يجب أن تبقى المرجعية الجامعة بعيدًا عن الانقسامات والأيديولوجيات المختلفة.
وفي الملف السياسي، شدد على ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية لتجديد الشرعية، معتبراً أن تأجيل انتخابات عام 2021 كان "خطأً استراتيجياً"، ومؤكدًا أن الانتخابات يجب أن تكون جزءًا من رؤية وطنية متكاملة تقوم على إنهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
كما دعا إلى وحدة وطنية ترتكز على برنامج سياسي موحد، وشكل موحد للعلاقة مع الاحتلال، ونظام سياسي يقوم على الديمقراطية وسيادة القانون، إضافة إلى إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني من خلال انتخابات حرة ودورية.
وأكد الرجوب أن المقاومة الشعبية الشاملة تمثل الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، في ظل التحولات الدولية وتصاعد العزلة السياسية التي تواجهها إسرائيل نتيجة حربها على قطاع غزة وسياساتها في الضفة الغربية.