وكالات - النجاح الإخباري - دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى إخلاء النبطية وصور ومحيطهما وصولاً إلى جنوب الزهراني، وتوغلت قواته شمال الخط الأصفر وسط مؤشرات على توسيع المواجهة جنوباً.

في المقابل، وبحسب وسائل الإعلام اللبنانية استمر تحييد الضاحية وبيروت رغم التهديدات، بفعل ضغوط أميركية خشية تأثير التصعيد على مفاوضات إيران المتعثرة، إضافة إلى مساعٍ أميركية لتقريب وجهات النظر بين إسرائيل ولبنان. ويأتي ذلك تزامناً مع استعداد الطرفين لجولات تفاوض في واشنطن تبدأ بوفود عسكرية يوم الجمعة في البنتاغون، تليها محادثات رسمية في 2 و3 حزيران المقبل.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي وجه إنذارات بالجملة لإخلاء مناطق واسعة في الجنوب والتوجه نحو شمال نهر الزهراني، بعد تحذيرات سابقة شملت كامل مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها، إضافة إلى مدينة النبطية.

وأصدر فجراً أوامر جديدة لسكان مدينة صور بإخلاء مساكنهم والانتقال إلى منطقة شمال نهر الزهراني، مرفقة بخرائط حدد فيها عدداً من المباني باللون الأحمر، قبل أن يبدأ بتنفيذ غارات واسعة على المنطقة.

وكثّف جيش الاحتلال غاراته على عدد من البلدات جنوب لبنان، في حين أعلن حزب الله استهداف تجمعات لجيش الاحتلال بالمسيّرات في مناطق متفرقة جنوب البلاد.

وسقط عشرات الشهداء والجرحى نتيجة العدوان الإسرائيلي المتواصل، مع تدمير منازل خلال أكثر من 200 هجوم نفذته إسرائيل على جنوب وشرق لبنان، في واحدة من أعنف الهجمات منذ بدء وقف إطلاق النار.

وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 30 عملية أمس الأربعاء ضد قوات وآليات إسرائيلية، منها 17 عملية في بلدة زوطر الشرقية، إضافة إلى عمليتين ضد منصة القبة الحديدية في شمال إسرائيل، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة. كما استهدف بمسيّرات انقضاضية تجمعات لجيش الاحتلال في تلة العويضة وموقع هضبة العجل ومحيط بلدتي العديسة وزوطر الشرقية جنوب لبنان.

اجتماع أمني في البنتاغون

ويضم الوفد العسكري اللبناني 6 ضباط من اختصاصات عدة، برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله. وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الوفد "سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية".

ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن تقديرات عسكرية أن وقف إطلاق النار مع لبنان قد يُفرض "في أي لحظة"، ما يدفع القيادة العسكرية إلى محاولة تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات الميدانية قبل دخول أي قيود أو تفاهمات سياسية حيّز التنفيذ.