وكالات - النجاح الإخباري - طالب مركز جنيف الدولي للعدالة السلطات العراقية بفتح تحقيق مهني مستقل في المقابر الجماعية التي أُعلن عن اكتشافها في محافظة الأنبار، محذرًا من استباق نتائج التحقيقات أو توظيف الملف سياسيًا قبل استكمال الفحوص الجنائية وتحليل الحمض النووي.
وقال المركز، في بيان صادر من جنيف، إنه يتابع "بقلق بالغ" ما رافق إعلان اكتشاف المقابر من تصريحات وصفها بـ"المتعجلة"، نسبت الرفات إلى حقبة زمنية محددة دون أدلة علمية مكتملة أو استماع لشهادات ذوي المفقودين.
وأكد البيان أن كل رفات يتم العثور عليه يمثل إنسانًا له اسم وذاكرة وأسرة، مشددًا على أن المقابر الجماعية تُعد مسرح جريمة محتملًا يجب التعامل معه وفق أعلى المعايير الجنائية الدولية.
وفي السياق، نقلت وكالة وكالة الأنباء العراقية عن مؤسسة الشهداء بدء فتح سبع مقابر جماعية في منطقة عكاز بناحية الصقلاوية بمحافظة الأنبار، يُعتقد أنها تعود إلى فترات سابقة.
وأشار المركز إلى أن المحافظة شهدت خلال السنوات الماضية انتهاكات جسيمة شملت الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، لا سيما في أعقاب عام 2014، ما يجعل ملف المفقودين بالغ الحساسية ويحتاج إلى توثيق دقيق بعيدًا عن التوظيف السياسي.
ودعا مركز جنيف إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تضم خبراء في الطب العدلي والأدلة الجنائية وحقوق الإنسان، وبمشاركة أو إشراف دولي، إضافة إلى حماية مواقع المقابر وتوثيقها ومنع العبث بها.
واختتم المركز بالتشديد على أن الحقيقة يجب أن تُستخرج بالعلم لا بالتصريحات، محذرًا من “دفن الحقيقة مرتين: مرة في المقابر الجماعية، ومرة في بيانات رسمية متعجلة”.