النجاح الإخباري - شيّع أهالي الخليل، اليوم السبت، جثمان الرضيع الشهيد سام فهد أبو هيكل (7 أشهر)، الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة تل الرميدة بمدينة الخليل، فيما أُصيب والداه بجروح خلال الحادثة التي وقعت مساء الجمعة.
وانطلق موكب التشييع وسط أجواء من الحزن والغضب، حيث وُري جثمان الرضيع الثرى بعد أداء صلاة الجنازة عليه، فيما شارك أفراد عائلته وأهالي المدينة في مراسم الوداع.
وقال والد الطفل الشهيد، فهد أبو هيكل، إن العائلة كانت في طريقها من بيت لحم إلى الخليل برفقة والدته وزوجته وطفليه، عندما تعرضت لإطلاق النار.
وأضاف: "ما حدث هو أنني كنت ذاهباً من بيت لحم إلى الخليل، وكان معي في السيارة والدتي وطفلاي وزوجتي. كنا نوصل والدتي إلى تل الرميدة، وهي منطقة معروفة. دخلنا إلى تل الرميدة من جهة دوار الكرنتينا. وما حدث أننا فور وجود قوات الاحتلال، أطلق جندي يحمل سلاحه النار علينا. أصابت الرصاصات السيارة، وفوراً رفعت يديّ لأُظهر أنني لا أحمل شيئاً، وأنني لا أتحرك، وأن هناك أطفالاً حولي".
وأوضح أبو هيكل أن المسافة بينه وبين الجندي كانت قصيرة جداً، قائلاً: "كنا على بعد عشرة أمتار، ليس أقل من ذلك، عندما أطلق الجندي النار. اخترقت الرصاصة الزجاج الأمامي للسيارة، ثم مرت عبر ذراعي وأصابت ابني في رأسه وزوجتي في وجهها".
وفي حديثه عن طفله الشهيد، قال: "كان عمره سبعة أشهر. وفي اليوم التالي لاستشهاده كان قد أكمل شهره السابع. كان يبتسم لكل من يراه، ويتفاعل مع الجميع، ويقترب من أي شخص".

ورفض والد الطفل اعتبار ما جرى "خطأ"، وهي الرواية التي تبناها الاحتلال، ورد قائلاً: "ما حدث لنا ليس مسألة اعتذار. ما حدث ليس إطلاق نار بالخطأ أدى إلى هذه المأساة. الاعتذار في هذه الحالة يعني تبرئة الجاني. أن يقال إن الأمر حدث بالخطأ، أو إنهم لم يعلموا أننا قادمون، أو إن الرصاصة مرت مصادفة، فهذا غير صحيح. لا يوجد شيء اسمه خطأ في هذه الحالة".
وكانت وزارة الصحة أعلنت مساء الجمعة استشهاد الرضيع سام فهد أبو هيكل (7 أشهر)، وإصابة والديه بجروح متوسطة، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم في منطقة تل الرميدة جنوب مدينة الخليل.
وأوضحت الوزارة أن الطفل استشهد في المكان، فيما نُقل والداه لتلقي العلاج بعد إصابتهما بالرصاص.
وزعم جيش الاحتلال إن قواته كانت تنفذ نشاطاً عملياتياً في منطقة الخليل، وإن الجنود اشتبهوا بمركبة قال إنها كانت تتجه نحوهم بسرعة، ما دفع أحد الجنود إلى إطلاق النار باتجاهها.
وتُعد منطقة تل الرميدة من أكثر مناطق الخليل توتراً، إذ يعيش فيها مستوطنون تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال وسط أحياء فلسطينية، وتشهد بصورة متكررة احتكاكات واعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين.
المصدر: رويترز + النجاح






