النجاح الإخباري - دخلت إلى قطاع غزة أولى شحنات مبادرة "العيادات الطبية المتنقلة – غزة"، والتي تضم 20 حاضنة لحديثي الولادة، وذلك في إطار استجابة إنسانية عاجلة تهدف إلى تعزيز خدمات رعاية المواليد في ظل التدهور الحاد الذي يشهده النظام الصحي.
وتأتي هذه الشحنة استجابة فورية للنقص الحاد في حاضنات الأطفال الخدّج وحديثي الولادة داخل مستشفيات غزة، حيث تعمل الطواقم الطبية تحت ضغط غير مسبوق، مما يهدد حياة المواليد ويحدّ من القدرة على تقديم الرعاية الأساسية.
ويندرج هذا الجهد ضمن مبادرة "العيادات الطبية المتنقلة – غزة"، التي أُطلقت كاستجابة متكاملة لدعم النظام الصحي المنهك، من خلال نشر وحدات طبية متنقلة قادرة على الوصول إلى المناطق التي تضررت فيها المرافق الصحية أو أصبحت خارج الخدمة، مع ضمان تشغيلها من خلال كوادر صحية محلية مؤهلة داخل قطاع غزة.
يُنفَّذ المشروع من قبل مؤسسة التعاون، وبدعم تقني من مؤسسات أكاديمية وبحثية دولية رائدة، تشمل الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، ومركز طب الكوارث، ومركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد. كما يتم تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، الذي يقدم الدعم اللوجستي والتنسيق، في إطار جهود منسقة تهدف إلى تعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية في قطاع غزة.
وقال د. طارق امطيرة، مدير عام مؤسسة التعاون:"يمثل حديثو الولادة الفئة الأكثر عرضة للمخاطر الصحية في غزة، حيث تتركز غالبية وفيات الرضع خلال الأيام الأولى بعد الولادة. ومن هنا، يركّز هذا الجهد على تعزيز خدمات الرعاية المتخصصة للأطفال الخدّج وحديثي الولادة، لضمان حصولهم على فرصة أفضل للبقاء في ظل الضغط غير المسبوق على النظام الصحي."
وتشمل المرحلة الأولى من المبادرة دعم توفير 12 وحدة طبية متنقلة مجهزة بالكامل وجاهزة للتشغيل، بما في ذلك غرف عمليات جراحية، وعيادات للرعاية الصحية الأولية، ووحدات متخصصة لعلاج الجروح والإصابات، إضافة إلى مختبرات طبية متنقلة. كما تتضمن هذه المرحلة توفير حاضنات لحديثي الولادة. وسيتم دعم العديد من هذه الوحدات بأنظمة الطاقة الشمسية لضمان استمرارية تقديم الخدمات في أكثر البيئات تحدياً.
كما يشمل المشروع توفير المياه النظيفة من خلال أنظمة ترشيح متخصصة، بما يعزز قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية للفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك النازحين، والجرحى، والمرضى، لا سيما الأطفال والأمهات، من خلال نموذج مرن يتيح سرعة الانتشار والتكيف مع الواقع الميداني المتغير.
وتواصل مبادرة "العيادات الطبية المتنقلة – غزة"، بالتعاون مع شركائها، دعم إدخال وحدات طبية متنقلة ومعدات وإمدادات طبية إلى قطاع غزة، بهدف توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية الأساسية في مختلف أنحاء القطاع. كما تدعو المبادرة الجهات المانحة والشركاء إلى دعم الجهود المستمرة لتوفير المزيد من حاضنات حديثي الولادة، بما يسهم في إنقاذ حياة المزيد من الأطفال وتعزيز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.