النجاح الإخباري - أعلنت مؤسسة "روستروبوفيتش فيشنفسكايا"، أمس السبت، عن نجاحها في تركيب وتشغيل أول وحدة لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية في مخيم الشاطئ شمال قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى توفير مياه شرب آمنة لآلاف السكان المتضررين من الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

خطوة نحو تخفيف أزمة المياه

وأوضحت المؤسسة أن هذه المبادرة تأتي استجابةً للنقص الحاد في المياه الصالحة للشرب، حيث يعاني آلاف الأطفال العائدين وعائلاتهم من تداعيات الدمار الذي طال البنية التحتية.

قدرة إنتاجية تلبي احتياجات الآلاف

وفق البيان الصادر عن المؤسسة، فإن النظام الجديد، الذي يعتمد على الطاقة الشمسية، قادر على إنتاج 1000 لتر من المياه الصالحة للشرب كل ساعة، ما يكفي لتلبية احتياجات نحو 6000 شخص في المنطقة.

ويمثل هذا المشروع جزءًا من جهود المؤسسة المستمرة للتخفيف من معاناة السكان، حيث نجحت بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة وبالتعاون مع المستشفى التخصصي الكويتي في خان يونس، في توفير مياه شرب آمنة لنحو 200,000 شخص في جنوب غزة، وهو ما يعادل 10% من إجمالي سكان القطاع.

تحركات دبلوماسية لإنقاذ غزة

في سياق متصل، تواصل مصر مساعيها الدبلوماسية لتشكيل لجنة مؤقتة تشرف على عمليات الإغاثة وإعادة إعمار غزة. وأكد مصدر مصري أن القاهرة تكثف جهودها لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث، مشيرًا إلى أن حركة حماس أكدت التزامها به وعدم مشاركتها في إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

دخول المساعدات واستمرار التعقيدات

وعلى صعيد الإمدادات الإنسانية، أفادت مصادر مطلعة بوجود عدد كبير من شاحنات المساعدات التابعة لجامعة الدول العربية، مصطفة أمام معبر رفح في انتظار السماح لها بالدخول إلى قطاع غزة. وتشمل هذه المساعدات مستلزمات ضرورية للسكان، في حين تمكّن عدد من الجرحى والمرضى الفلسطينيين من العبور إلى مصر لتلقي العلاج.

في الوقت ذاته، لا تزال شاحنات تحمل البيوت المتنقلة عالقة بانتظار موافقة إسرائيلية لدخول غزة، فيما وصلت شحنات من الوقود إلى محور نتساريم عبر معبر كرم أبو سالم، الذي تسيطر عليه إسرائيل، تمهيدًا لدخولها إلى شمال القطاع.

قمة عربية طارئة لدعم غزة

تواصل القاهرة جهودها الدولية، حيث أعلنت أنها ستستضيف قمة عربية طارئة هذا الشهر لبحث إعادة إعمار غزة، وسط تنسيق مع الأردن والسعودية والإمارات وقطر لعقد اجتماع خماسي في الرياض لمناقشة المبادرة المصرية لإعادة الإعمار، وضمان بقاء الفلسطينيين على أرضهم في ظل التحديات الراهنة.