وكالات - النجاح الإخباري - أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، حالة من الغضب داخل الحكومة الإسرائيلية، بعد أن تبيّن أن عدداً من الوزراء لم يكونوا على علم بالاتفاق إلا عبر إعلان ترامب نفسه.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو عبّروا عن استيائهم الشديد من طريقة الإعلان، مؤكدين أنهم تلقّوا الخبر عبر وسائل الإعلام وتصريحات ترامب، وليس عبر القنوات الحكومية الرسمية.
ونقل مراسل قناة "كان" الإسرائيلية أن ضيق الوقت لم يُتح لنتنياهو إطلاع أعضاء حكومته على تفاصيل الاتفاق قبل الإعلان عنه، ما أدى إلى حالة من الإرباك داخل المجلس الوزاري.
في السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بأن نتنياهو أبلغ لاحقاً وزراء "الكابينت" بموافقته على وقف إطلاق النار، وسط انتقادات داخلية لطريقة إدارة الملف والتنسيق مع الولايات المتحدة.
يأتي ذلك بينما أعلن ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يبدأ منتصف ليل الخميس، عقب اتصالات أجراها مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى فتح مسار نحو تهدئة أوسع في المنطقة.
وفي السياق، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن التوصل إلى سلام مع لبنان “ممكن لأن إسرائيل غيرت موازين القوة”، مشيراً إلى أن تل أبيب “تلقت خلال الشهر الأخير نداءات من لبنان لعقد مفاوضات مباشرة لم تكن موجودة سابقاً”.
وأضاف نتنياهو أنه “استجاب لهذه النداءات ووافق على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بهدف الدفع نحو محادثات سلام”، وفق ما نُقل عنه.
كما قال إن لدى إسرائيل “مطلبين أساسيين يتمثلان في تجريد حزب الله من سلاحه وإبرام اتفاق سلام مستدام من موقع قوة”، مضيفاً أن إسرائيل رفضت ما وصفه بشرطين من جانب حزب الله يتعلقان بالانسحاب إلى الحدود الدولية ووقف إطلاق النار وفق معادلة “الهدوء مقابل الهدوء”.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل “ستبقى في حزام أمني بجنوب لبنان”، موضحاً أن هذا الحزام يمتد بعمق يصل إلى 10 كيلومترات، ويهدف إلى منع ما وصفه بخطر التهديدات الصاروخية وحماية البلدات الإسرائيلية، على حد تعبيره.