النجاح - أعلن مدراء سبع مستشفيات حكومية إسرائيلية، الامتناع عن استقبال المرضى بفيروس كورونا المستجد، بدءا من اليوم الإثنين، وذلك في ظل عدم وفاء الحكومة الإسرائيلية ببنود الاتفاقات التي أبرمت مع هذه المشافي لزيادة الميزانية المخصصة لها وعدد الوظائف الطبية فيها على خلفية تفشي جائحة كورونا.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقد مساء اليوم، بمشاركة مدراء المستشفيات الأهلية الإسرائيلية السبع. وخلال المؤتمر، أعلن مدير مستشفى "شعاري تسيدك"، البروفيسور عوفر مارين، أن المشافي ستعلق عملها جزئيا بدءا من يوم الأربعاء المقبل، وستعمل وفقا لنظام الطوارئ - الذي يوازي نطام العمل في أيام السبت.

يذكر أن الحديث يدور عن المستشفيات الأهلية التي تعاني أقسامها من نقص في الميزانيات ونسبة إشغال قصوى في ظل تفشي جائحة كورونا، وهي مستشفى الناصرة - الإنجليزي، والمستشفى الفرنسي، ومستشفى العائلة المقدسة، ومستشفى "هداسا"، ومستشفى "شعاري تسيدك"، ومستشفى "لنيادو" ومستشفى "معيانيه يشوعا".

وشدد البروفيسور مارين، على أنه "نحن هنا بعد عدة أشهر من توقيع اتفاقية مع وزارتي المالية والصحة، وقد تم انتهاك هذه الاتفاقية".

وأوضح مدراء المشافي أن المشافي الحكومية "لا تملك الأدوات للسيطرة على الجائحة والوسائل لإدارة مواجهة الوباء"؛ مشيرا إلى أن هذه التصريحات صادرة عن "سبعة مدراء مستشفيات مروا بأربع موجات من كورونا".

وقبل نحو أسبوعين، توصل بينيت، إلى اتفاق مع وزير الصحة، نيتسان هوروفيتس، يقضي بأنه كلما تضاعف عدد مرضى كورونا المسررين في المشافي، تضاف إلى جهاز الصحة 100 وظيفة طبيب، 500 وظيفة ممرض، و200 وظيفة لمعالجين في المهن الداعمة للطب وموظفات إدارة وصيانة.

وكان مدراء المشافي قد شككوا بإمكانية التزام بينيت، بتعهده بزيادة عدد الوظائف في المشافي على خلفية انتشار فيروس كورونا وتوقع الحكومة بمضاعفة عدد الإصابات كل عشرة أيام. وشدد رئيس رابطة الطب الباطني، بروفيسور أفيشاي أليس، أن الأقسام في المشافي مليئة "وتعمل تحت ضغوط تسريح سريع لمرضى بسبب الحاجة إلى إخلاء الأقسام لاستقبال مرضى آخرين. يبدو هذا كخط إنتاج لا ينتهي، وسيارات الإسعاف تقف في طابور أمام غرف الطوارئ".

وأشار إلى انعدام الدعم الحكومي طوال السنوات الماضية: "أبقونا مقلصين لسنوات، لم يجعلونا نكبر رغم أن عدد السكان كان يزداد، ولم يستثمروا فينا رغم تزايد عدد السكان المسنين. لقد بقينا في الخلف بكل بساطة. والدولة نسيت طوال سنوات الطب الباطني، من حيث عدد الأسرة وكذلك من حيث ظروف التسرير التي أدت إلى الظاهرة المخزية ’المسنة في الممر‘، وكذلك من حيث الملكات البشرية. نحن ما زلنا عالقين في التاريخ، في سنوات السبعين من حيث الملكات الطبية والطواقم الطبية".

وفي المؤتمر الصحافي، قال مدير مستشفى "شعاري تسيدك"، البروفيسور مارين، متحدثا باسم مدراء المستشفيات السبع، إن "حكومة التغيير خدعتنا. لقد انهار موردونا، وقد لا يحصل موظفونا على معاش خلال فترة الأعياد (اليهودية المقبلة في أيلول/ سبتمبر المقبل)، وقد لا يحصل مرضانا على الرعاية المثلى".

وأضاف "ضميرنا يلزمنا بالتوقف عن استقبال مرضى كورونا لأننا لا نملك وسائل لتقديم العلاج لهم". وتابع "عام ونصف العام، واجهنا خلالها أربع موجات كورونا، نعمل ليل نهار، على مدار 7 أيام في الأسبوع لإنقاذ دولة إسرائيل".

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمستشفى "هداسا"، البروفيسور يورام فايس: "حان الوقت لتلقي المستشفيات في القدس والناصرة وبني براك ونتانيا الميزانيات المناسبة. كي يتمكن مرضانا من الحصول على الرعاية المناسبة التي يحصل عليها سكان تل ابيب".