وكالات - النجاح - قال دبلوماسي إسرائيلي إنه "بسبب عدم توثيق الاعتراف الرسمي للولايات المتحدة بهضبة الجولان، باعتبارها خاضعة للسيادة الإسرائيلية، في معاهدة مشتركة، فإن لكل إدارة أمريكية الحق في تغيير سياسة سلفها، ولذلك فإن لدى رئيس الوزراء، نفتالي بينيت، مهمة واحدة على الأقل حول هذا الموضوع، وهي الحفاظ على الوضع الراهن". 

وأضاف دوري غولد في مقاله على القناة 12، أن "تصريح الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن إيران لن تمتلك أسلحة نووية في عهده، له أهمية استراتيجية كبيرة، وكذلك تأكيد القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تركيز العلاقات الإسرائيلية الأمريكية على قضية تعلقت بما إذا كانت إدارة بايدن تواصل دعم سيادة إسرائيل على الجولان، التي تم الاعتراف بها رسميا خلال فترة حكم ترامب".

وأشار إلى أن "نهج فريق بايدن في قضية مرتفعات الجولان يثير عددا من التساؤلات حول كيفية إدارة السياسة الأمريكية في هذه المنطقة، وما يجب أن تفعله إسرائيل في ظل هذه الظروف، التي احتلت مرتفعات الجولان عام 1967، وبموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242، كان من المتوقع أن تنسحب من الأراضي، ولكن ليس من جميع الأراضي، بحيث تُترك في نهاية اليوم "بحدود آمنة ومعترف بها". 

وأكد أن "ما جعل رسالة فورد مهمة للغاية في السياسة الأمريكية أنها شكلت الأساس لسياسات الإدارات المستقبلية للولايات المتحدة، فقبيل مؤتمر السلام في مدريد عام 1991، كتب وزير الخارجية آنذاك جيمس بيكر رسالة لرئيس الوزراء يتسحاق شامير، أعرب فيها عن قلق خاص بشأن مرتفعات الجولان، معلنا استمرار الولايات المتحدة بدعم الوعد الذي قطعه الرئيس فورد لرابين في 1 سبتمبر 1975". 

وأوضح أن "الموقف الأمريكي الأهم فيما يتعلق بهضبة الجولان تمثل في الرسالة الشهيرة من الرئيس جيرالد فورد عام 1975 إلى رئيس الوزراء يتسحاق رابين، وجاء فيها أن الولايات المتحدة لم تتخذ موقفا نهائيا من قضية الحدود، وإذا اتخذت موقفا، فسيتم إعطاء وزن كبير لموقف إسرائيل بأن أي اتفاقية سلام مع سوريا يجب أن تستند لبقائها في مرتفعات الجولان". 

وأشار إلى أن "رسالة أمريكية أخرى تؤكد رسالة فورد كتبت عام 1996 من وزير الخارجية وارن كريستوفر إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع أن الأمريكيين بالنسبة للموقف من مرتفعات الجولان شكلوا تيارات متعددة، وبما أن إسرائيل لم ترسخ الاعتراف الأمريكي الجديد بهضبة الجولان في معاهدة ثنائية، فهذا من الناحية النظرية حق شرعي لأي إدارة بتغيير سياستها، مع اعتراف جميعها بحق إسرائيل في حدود يمكن الدفاع عنها". 

وختم بالقول إن "هناك حاجة لمزيد من العمل الدبلوماسي بين تل أبيب وواشنطن، وقد يكون من الممكن حل هذه القضية قبل القمة الأولى بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء بينيت، لأنه إذا تغيرت سياسة الولايات المتحدة بشأن الجولان، فقد يفسرها الإيرانيون على أنها تحقيق لتطلعاتهم بإحاطة إسرائيل بمليشياتها في لبنان وسوريا، وربما الأردن أيضا، ما قد يؤدي لصراع لا تسعى إليه الولايات المتحدة ولا إسرائيل".