النجاح - أشار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بداية اجتماع حكومته الأسبوعي اليوم، الأحد، أنه بالإعلان عن تطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال السودان انتقل السودان إلى نقيض "اللاءات الثلاث" في قمة الخرطوم عام 1967.

وقال نتنياهو "أذكركم بأن في الخرطوم، العاصمة السودانية، تبنت جامعة الدول العربية، عام 1967، اللاءات الثلاث – لا للسلام مع "إسرائيل" ولا للاعتراف بها  ولا للمفاوضات معها - ولكن اليوم الخرطوم تقول نعم للسلام مع "إسرائيل" ونعم للاعتراف بها ونعم للتطبيع معها".

وزعم أن "السودان، الذي كان بلدا معاديا لغاية السنوات الأخيرة، وتعاون مع إيران في تهريب الأسلحة الخطيرة جدا إلى حماس التي خططت لاستخدامها ضد "إسرائيل". وبدأ هذا التحول نتيجة وقوفنا الحازم ضد إيران وقيامنا بعمليات ضد الأنشطة الإيرانية وضد محاولاتها لتهريب الأسلحة عبر السودان" وبينها غارات الطيران الإسرائيلي في السودان. وأضاف أنه "تم إنجاز ذلك أيضا نتيجة التغيرات الداخلية التي طرأت في السودان والتي نرحب بها".

وتابع نتنياهو أن "هذا تحول عظيم. بعد مرور ربع قرن بدون اتفاقيات سلام، جلبنا ثلاث اتفاقيات سلام في غضون ستة أسابيع. هذه ليست صدفة، وإنما نتيجة سياسة واضحة قدتها خلال السنوات الأخيرة وجهود حثيثة للغاية تم بذلها على الصعيدين العلني والسري على مدار سنوات".

وإدعى أنه "لا أستطيع أن أتحدث عن جميع اللقاءات والجهود والمسارات التي عملنا فيها، ولكن واضح تماما أنه طرأ تغيير في التفكير الذي يقول إن الطريق الوحيد للتوصل إلى تطبيع واتفاقيات سلام مع العالم العربي هو اتخاذ خطوات ستعرض أمن "إسرائيل" للخطر، تجبرنا على الانسحاب لخطوط 1967 غير القابلة للدفاع واقتلاع أكثر من مئة ألف يهودي من منازلهم (في المستوطنات) وتقسيم القدس. وآمنت دائما أن هناك طريقا أخر سيؤدي في نهاية المطاف إلى المصالحة مع أجزاء كبيرة من العالم العربي، وإلى تغير ونبذ الأوهام أيضا عند الفلسطينيين من شانه صنع سلام واقعي معهم بدلا من السلام الذي يعرض وجودنا للخطر. وما نقوم به هو سلام من منطلق القوة – السلام مقابل السلام والاقتصاد مقابل الاقتصاد".

من جانبه، تطرق وزير الطاقة في حكومة الاحتلال شطاينيتس إلى صفقة بيع الولايات المتحدة طائرات F35 للإمارات، التي تلقى معارضة واسعة في "إسرائيل" رغم إعلان نتنياهو و غانتس، موافقتهم عليها. وقال إن "على إيران أن تقلق من ذلك أكثر من "إسرائيل" "، مضيفا أنه "عاجلا أو آجلا ستطلب السعودية وقطر وتحصل على F35".

وأضاف شطاينيتس في مقابلة لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، اليوم، أن "دولا أخرى سترغب بـF35 وستكون مستعدة لأن تدفع المال مقابلها. وقد باع الأميركيون في الماضي طائرات F15 وF16 الأكثر تطورا، وباعوا طائرات ’أواكس’ رغم أن "إسرائيل" لم تحب ذلك".

وتابع أن "الروس وكذلك الصينيين ينتجون طائرات شبح الآن، وفي النهاية إذا لم تشترِ السعودية والإمارات من الولايات المتحدة، فإنهما ستشتريان منهما. ولذلك فإنه لا يوجد وضع ولن يكون هناك وضعا تريد فيه الولايات المتحدة تنفيذ صفقة سلاح كبيرة وجيدة بالنسبة لها، مع مصر أو السعودية أو الإمارات، ولم ينفذ في نهاية الأمر. و"إسرائيل" قالت دائما ’لحظة، هذا يقلقنا جدا’، وأحيانا حصلت على تعويض ما. هكذا كان وهكذا سيكون، لأنه في نهاية الأمر توجد مصالح وهم يهتمون بمصلحتهم".

وأضاف أنه "سأقول الحقيقة، وهي أن الإماراتيين كانوا سيحصلون على F35 بدون موافقة "إسرائيل" أيضا. وحقيقة هي أنه حصلوا قبل 15 عاما على F16 أكثر تطورا من دون اتفاق سلام مع "إسرائيل". وهذا الأمر لم يكن جزءا من المفاوضات بين "إسرائيل" والإمارات. ومعروف منذ سنتين أن الإماراتيين طلبوا طائرات كهذه من الولايات المتحدة، ومن دون علاقة بالمفاوضات".

وحول المفاوضات مع لبنان حول المياه الاقتصادية، قال إنه تم بدء المفاوضات قبل أسبوعين، "وهناك اجتماعين خلال الأسبوع الحالي. وآمل ألا تتفجر المفاوضات. وسنرى خلال الأسبوع الحالي إذا كانت المفاوضات ستتفجر أو أن هذه مفاوضات جدية باتجاه تسوية الحدود البحرية. ونحن نريد تسوية الحدود البحرية، وأن تكون هناك تسوية منطقية. وسنرى إذا كان اللبنانيون قادرون حقا على الوصول بجدية ومحاولة حل الخلافات التي تثقل علينا، وعليهم أكثر، أم انهم يأتون لعرض مسرحيات".