وكالات - النجاح - هددت حكومة الاحتلال الاسرائيلي بتوسيع في ما اسمتها "عملية درع الشمال" الى الداخل اللبناني، معلنة أنه "إذا رأت حاجة للعمل على الجانب الآخر بهدف هدم الأنفاق فسوف تعمل على ذلك"، وفق تعبير ما يعرف بوزير استخبارات الاحتلال، اسرائيل كاتس.

وقال كاتس في تصريحات اذاعية اليوم الجمعة إن "دولة الاحتلال قد تتوسع في عملية استهداف أنفاق تابعة لحزب الله وتمدها إلى لبنان إذا اقتضى الأمر".

وكانت قوات الطوارىء الدولية "اليونيفيل" اكدت وجود نفق قرب الخط الأزرق على الحدود جنوب لبنان.

وقالت القوات في بيان صحفي "زار اليوم رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، يرافقه فريق تقني، موقعا بالقرب من المطلة في شمال الاراضي المحتلة، حيث اكتشفت قوات الاحتلال الإسرائيلية نفقا بالقرب من الخط الأزرق".

وبناء على تفتيش الموقع، تستطيع "اليونيفيل" أن تؤكد وجود نفق في الموقع.

وقال البيان "تنخرط "اليونيفيل" مع الأطراف للقيام بإجراءات متابعة عاجلة، ومن المهم جدا تحديد الصورة الكاملة لهذا الحدث الخطير".

وأشار البيان الى ان "اليونيفيل" سترسل نتائجها الأولية إلى السلطات المختصة في لبنان".

وكشفت صحيفة "هآرتس" العبرية الجمعة أن عناصر سلاح الهندسة في قوات الاحتلال المشاركين في عملية "درع الشمال" التي يدعي الاحتلال أن هدفها اكتشاف أنفاق هجومية ل"حزب الله" اللبناني شاركوا في معسكر تدريبات في إحدى الدول الأوروبية التي تحاكي طبيعتها الطبوغرافية الشريط الحدودي بين فلسطين المحتلة عام 1948 ولبنان.

وذكرت الصحيفة اليوم أن العناصر تدربوا طيلة العام الماضي في دولة في أوروبا الغربية استعدادًا لـ"درع الشمال" للبحث عن أنفاق "حزب الله".

وأوضحت أن 11 عنصرا من سلاح الهندسة في قوات الاحتلال الإسرائيلية اشتركوا في دورة تعليم وتدريب متواصلة تعلموا خلالها من خبراء محليين كيفية الحفر في أنواع مختلفة من التربة المشابهة في تركيبتها الصخرية لتلك الموجودة على الحدود مع لبنان.

وتمت هذه الاستعدادات في سرية تامة استمرت حتى بلوغ المراحل الأخيرة من هذه التدريبات، لأن قليلين فقط في قوات الاحتلال عرفوا بأمر وجود هذه الأنفاق، على حد زعم الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد إقامة الطاقم الخاص لمعالجة أمر الأنفاق المذكورة وضمنه عدد من عناصر سلاح الهندسة وخبراء الجيولوجيا والاستخبارات، وقسم التطوير التكنولوجي أدرك سلاح الهندسة في قوات الاحتلال أن مسار الأنفاق مختلف كليا عن مسار أنفاق حماس في قطاع غزة.

فيما يستخدم عناصر قوات الاحتلال في الجنوب (على الحدود مع قطاع غزة) أدوات حفر كبيرة تعمل بسرعة كبيرة نسبيًا فإن الطبيعة الطبوغرافية والجيولوجية للحدود مع لبنان تفرض نوعا مغايرا من الأدوات والعتاد، وتعمل ببطء.

وقد تقرر على ضوء ذلك، ولتجهيز طاقم من الاحتلال إيفاد عناصر من سلاح الهندسة "الإسرائيلي" إلى دولة في أوروبا الغربية بدعوى الحاجة إلى طاقم مهني قادر على مواجهة مسار متغير ومختلف.

وذكر ضابط رفيع المستوى مطلع على العمليات لهآرتس أن التدريبات في الخارج مكت الطاقم من التعلم والتدرب عبر الاستعانة بأفضل الخبراء في العالم في مجال الحفر والتنقيب.

وأشار الضابط إلى أن أفراد المجموعة "الإسرائيلية" تدربوا على الحفر في الأرض والصخور الصلبة لتنفيذ العمليات الجارية حاليًا.