وكالات - النجاح الإخباري - أوصت قيادات في جيش الاحتلال بشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، تهدف إلى نزع سلاح حركة حماس وإضعاف قدراتها العسكرية، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وذكرت الصحيفة أن اللواء يانيف عسور، من القيادة الجنوبية في جيش الاحتلال، يدفع باتجاه تنفيذ عملية هجومية في القطاع، ويقدّم خططاً ميدانية بهذا الشأن، في إطار مقترح يستهدف – بحسب تقديره – تفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس خلال فترة تتراوح بين ستة إلى عشرة أسابيع.
وبحسب مصادر مطلعة على النقاشات داخل المؤسسة العسكرية والسياسية، فقد عُرضت هذه الخطط على رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، وعلى المستويين العسكري والسياسي، مع توضيح التكاليف والتداعيات المحتملة، بما في ذلك الخسائر في صفوف الجيش.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار سيطرة حركة حماس على نحو 40% من قطاع غزة، بحسب ما ورد في النقاشات، وتعزيز نفوذها داخل القطاع.
ورغم هذه التوصيات، تشير المصادر إلى أن المستوى السياسي في إسرائيل لا يُبدي استعجالاً لتبني العملية، مع تقديرات تفيد بصعوبة خوض حرب واسعة على عدة جبهات، والحاجة إلى ترتيب الأولويات العسكرية بحيث تتركز الجهود حالياً على جبهتي لبنان وإيران.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤولين سياسيين قولهم إن عدة نقاشات جرت بشأن غزة، في إطار إدارة الموارد العسكرية وتوزيعها على مختلف الساحات.
كما أشار مسؤولون إلى أن ملف غزة يبقى معلقاً على رد حركة حماس بشأن مسألة نزع السلاح، رغم قناعة داخلية لدى الاحتلال بأن الحركة لن توافق على ذلك.
وفي سياق متصل، قال متحدث باسم جيش الاحتلال إن القيادة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة، وفق توجيهات رئيس الأركان والسياسة العامة، موضحاً أن هذه الخطط تُعرض كبدائل أمام هيئة الأركان والمستوى السياسي مع بيان تداعيات كل منها.
كما تتواصل مناقشات على المستوى السياسي حول آليات توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، بما يضمن – وفق الطرح الإسرائيلي – عدم وصولها إلى حركة حماس أو تقليص سيطرتها عليها، ومن بين المقترحات المطروحة إعادة العمل بمراكز توزيع المساعدات ونشرها قرب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، رغم الإشارة إلى أن هذه الآلية سبق أن فشلت قبل نحو عام، إضافة إلى مقترحات أخرى قيد البحث.