مدى شلبك - النجاح - سيزور رئيس وزراء  الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غداً، برفقة زوجته سارة نتنياهو أميركا اللاتينية، وسيلتقي برؤساء ثلاث دول.

فماذا يريد نتنياهو من دول أميركا اللاتينية ؟

بدوره، رأى الخبير في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة أن "الهدف من زيارة نتنياهو لأميركا اللاتينية نتنياهو هو زيادة شعبيته في الأوساط الإسرائيلية، ونفي ما صرح به إيهود باراك حول سعي نتنياهو لعزل إسرائيل عن باقي الدول، مثبتاً بذلك أنه يفتح مجالات لإسرائيل لتحسين علاقاتها مع باقي الدول".

وأضاف جعارة في تعليق لـ"النجاح الإخباري" السبت  " نتنياهو يسعى من خلال هذه الزيارة لإظهار إسرائيل على أنها دولة محبة للسلام"، رغم أنه دائم التحريض على الفلسطينيين وكل تصريحاته المتعلقة بالسلام لا قيمة لها.

وشدد جعارة أن نتنياهو يهدف أيضا، خلال جولته التاريخية إلى دول أمريكا اللاتينية، إلى خلق تحالفات سياسية مع دول أخرى حول العالم، من أجل التمكن من وقف أو عرقلة أي قرارات إدانة دولية من الممكن أن تصدر ضد تل أبيب في أي محافل دولة مثل منظمة "الأمم المتحدة".

وسائل اعلام اسرائيلية قالت بدورها: "إن زيارة نتنياهو لتلك الدول تتضمن مباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني ونشاط حزب الله في لبنان وسوريا، والأوضاع في الأراضي المحتلة والعلاقات مع السلطة الفلسطينية، خاصةً أن كل من كولومبيا والمكسيك يعترفان بالاحتلال الإسرائيلي وليس بوجود دولة فلسطينية."

من السابق لأوانة حسم النتائج ..

ويؤكد المختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان أنه مع صعوبة حسم نتائج هذا الزيارة إلا أنها تعتبر في الأوساط الإسرائيلية، على أنها زيارة تاريخية.

وأضاف أبو علان لـ"النجاح الإخباري" : " تعد هذه الزيارة إنجازاً بالنسبة لإسرائيل تحديداً وأن العلاقات بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية غير وثيقة".

وأوضح أبو علان في حديثه، أن عنوان هذه المرحلة بالنسبة لإسرائيل هو "القضاء على ظاهرة الأغلبية الدائمة ضدها في الأمم المتحدة" من خلال تعزيز علاقتها بالدول كي تكسب تصويتها بخصوص قرارات الأمم المتحدة، أو على الأقل أن تضمن عدم تصويت هذه الدول ضدها، مشيراً إلى أن هذا ما استطاعت أن تفعله إسرائيل في أفريقية، وهذا ما تحاول تكريسه أيضا في أميركا اللاتينية.

ويتوجه نتانياهو الاحد الى الارجنتين وكولومبيا والمكسيك بين 11 و15 ايلول/سبتمبر الحالي، قبل ان يشارك في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

وأعلن نتانياهو ان هذه الزيارة "التاريخية" هي الاولى الى أميركا اللاتينية لرئيس حكومة اسرائيلي خلال توليه منصبه.

الجولة لن تتضمن البرازيل

والملاحظ أن جولة نتنياهو لن تتضمن زيارة البرازيل، بسبب الأزمة بين الجانبين، إذ رفضت «ريو دي جانيرو» اعتماد أو استقبال «داني ديان» ليصبح سفيرًا إسرائيل لديها، قائلة إنه مستوطن من الضفة الغربية، وأنها تدين الاحتلال الإسرائيلي لأرض فلسطين، بينما أكد مسؤول في الخارجية الإسرائيلية أنه من المنتظر استئناف الحوار بين البلدين خلال نوفمبر القادم.

البحث عن المال ...

وتسعى دولة الاحتلال الى توسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع مناطق جديدة والى التقارب مع دول يمكن ان تصوت لصالحها في الهيئات الاممية حيث تتعرض للانتقادات حول سياستها الاستيطانية.

وصرح نتانياهو "نسعى حاليا الى تعزيز العلاقات مع أميركا اللاتينية فهي سوق ضخم".

كما تعد إسرائيل لاعبا رئيسيا في صناعة الأسلحة مع صادرات بلغت 550 مليون دولار إلى أمريكا اللاتينية في 2016، كما أن خبرتها في مجالات مثل التكنولوجيا المتطورة وتكنولوجيا المياه والزراعة، مطلوبة من دول أخرى، ويتوقع أن يرافق عدد من رجال الأعمال نتانياهو في تلك الجولة، بحسب الصحيفة.

من المقرر أن يشارك نتنياهو في الأرجنتين في مراسم إحياء ذكرى تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيريس عام 1992 والمركز اليهودي هناك عام 1994.

وأدى التفجير، الذي هز السفارة، إلى مقتل 29 شخصا وإصابة 200 آخرين بجروح، ونسبت مسؤوليته إلى "حزب الله" اللبناني، فيما قتل في التفجير في المركز اليهودي 85 شخصا وجرح نحو 300 غيرهم.