غيداء نجار - النجاح - الهدف نفسه ألا وهو الحصول على لقمة العيش، بينما تتعدد السبل والطرق، منهم من يعمل بمؤسسته وورشته الخاصة، ومنهم من يجلس خلف المكتب، ومنهم من يقطع الخشب ومنهم الذي يقص الحديد، وآخر يدهن، جلهم يعانون.. ولكن العمل داخل الأراضي المحتلة هي المعاناة الأكبر.

وفي هذا الخصوص توجهت اليوم النقابية في اتحاد النقابات وعضو أمانته العامة عائشة حموضة، ولجنة تقصي الحقائق الدولية، برفقة الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بالإضافة لعدد من وسائل الإعلام إلى معبر قلقيلية الشمالي، لتسليط الضوء على معاناة العمال المتوجهون لكسب رزقهم داخل الأراضي المحتلة.

"النجاح الإخباري" حاور حموضة، للتعرف أكثر ولتسليط الضوء على هذه الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل بحق طالبي لقمة العيش.

  • "النجاح الإخباري" لم الخوض بهذه تجربة؟

حموضة: لتسليط الضوء أكثر على الانتهاكات التي تحدث يومياً على المعابر، خصوصاً يوم الأحد حيث تكون هناك أزمة هائلة بعد عطلة يومين، لإيصال الواقع الذي يحدث للدول الأخرى ليشهدوا معاناة الأب الذي يكافح لجلب لقمة الطعام لأبنائه، وليشهدوا ترهل بشرة الشاب الذي يعمل ويتحمل إهانة كبريائه ليصل لأبسط طموحه بالزواج أو بناء منزل أحلامه أو توفير لقمة طعام لأسرته.

هذه المعاناة وهذه الانتهاكات وأساليب الذل التي ترتكبها إسرائيل بحق عمالنا يجب أن تنتشر لتصل للعالم وليعلم الجميع كيف تتعامل إسرائيل مع عمالنا.

  • "النجاح الإخباري" ما أبرز الانتهاكات التي ألتقطتها عيناكِ؟

حموضة: قضية السمامرة كانت الأبرز.. فهي مشكلة حقيقية.

  • "النجاح الإخباري" هل من تفاصيل أكثر حول هذه القضية؟

حموضة: حدثني أحد العاملين أنه يدفع سنوياً 37 ألف شيكل للحصول على تصريح للعمل داخل إسرائيل، وآخر يدفع 120 شيكل كل شهر، وهناك من يشتري التصريح لستة شهور وبعد مرور أسبوعين يلتغي التصريح.

  • "النجاح الإخباري" ما الانتهاك الذي جعلك تتألمين وجعاً على هؤلاء العمال؟

حموضة: أكثر الأمور حرقةً أنه ليس هناك أي قانون يشملهم، وكأنه لا وجود لهم، فالرغم من امتلاكهم التصريح فليس هناك أي حقوق مكتسبة بينهم، لا ضمان اجتماعي ولا تأمينات بما فيها تأمين اصابة العمل، يؤسفني أنهم فاقدين لجل حقوقهم، كما هناك أيضاً بعض العمال الذي يستخدمون تصاريح تجارية للتهرب من الدفع السماسرة، وبالتالي تضيع جميع حقوقه.

  • "النجاح الإخباري" ما الأمر الذي لفت انتباهك بتلك الأزمة؟

حموضة: اشكالية دخول العديد من النساء وتزاحمهم مع الرجال، وأن يحدث اختلاط وتلامس بينهم مشهد مأساوي وكارثي.

  • "النجاح الإخباري" ما الذي علق برأسك فور رحيلك عن المكان والذي تكررت أحداثه برأسك؟

حموضة: صمود العاملين من نساء ورجال لما يقارب الثلاث ساعات للدخول عبر المعبر، ولجوء البعض للنوم ليلة الأحد أمام المعبر ليتمكن من تجاوز الازمة صباح اليوم، بالإضافة لوضع الاحتلال اكثر من مدخل ومعبر وكأن الحالة عبارة عن لعبة بالنسبة لهم، ويستمتعون بمشاهدة ألعابهم ينتظرون فتح البوابة لهم.. رؤيتك لهذه الواقعة تلمح برأسك جملة "قمة الذل".

  • "النجاح الإخباري" كيف كانت ردة فعل الاحتلال بوجود التصوير ولجنة تقصي الحقائق الدولية؟

حموضة: أسلوب وسياسة الاحتلال بالمراوغة كانت وما زالت قائمة.. واليوم تمثلت مراوغته بقيامه ولأول مرة بفتح المعابر أمام العمال ليتم التنقل بشكل سلس، لينقلوا صورة جيدة وجميلة عن انفسهم أمام وسائل الإعلام واللجنة الدولية.

  • "النجاح الإخباري" هل هناك إحصائية حول عدد العمال الذين يجتازون هذه الانتهاكات يومياً؟

حموضة: بالآلاف، وفي يوم الأحد فقط هناك من 17-19 ألف عامل.

  • "النجاح الإخباري" ما النتيجة التي خرجتِ بها من المعبر؟

حموضة: قررنا تكثيف الزيارات للمعابر وأن يكون هناك دور أعلى، كما تحاورنا مع لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة العمل الدولية  حول ما هي الالية لرفع شكاوي لمنظمة العمل الدولية عن هذا الانتهاك على المعابر.