ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - هل إسرائيل مستعدة لحرب على الأراضي السورية تشمل قوات برية وهل يمكن الاعتماد على مشاركة الولايات المتحدة؟

نشرت صحيفة هآرتس العبرية أن الضربة الجوية على المطار السوري المنسوبة إلى إسرائيل لم تكن ضربة "روتينية" بل واحدة من مئات الضربات  التي نفذتها اسرائيل ولكن توقيتها يمكن أن يجلب إسرائيل إلى حرب ربما لم تكن تخطط لها.

وجاءت ضربة اسرائيل أثناء اتهامات لسوريا باستخدام أسلحة كيماوية ضد المدنيين في دوما، وتهدد الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد سوريا بسبب الهجوم.
 وكانت موسكو قد حذرت واشنطن من التدخل العسكري  في سوريا وهددت إيران بالانتقام من إسرائيل بعد مقتل عدد من القوات الإيرانية في الغارة الاسرائيلية.

وذكرت الصحيفة أن حكومة الاحتلال تواصل اتباع نهج عدواني ضد استمرار ترسيخ إيران في سوريا مصحوب بتحذيرات من أن إسرائيل ستعمل على كبح مثل هذا التعزيز.
ونوهت الصحيفة إلفى أنه يمكن أن يتم تفسير الضربة كجزء من سياسة وقف التمدد الإيراني في سوريا  حيث إنه لم يستهدف قوافل أسلحة موجهة إلى حزب الله بل في موقع تعمل فيه القوات الإيرانية وقتل عدد من العسكريين الإيرانيين وأصبحت إمكانية التصعيد في حرب ملموسة أكبر من أي وقت مضى.

وأوضحت ان هناك تخوف اسرائيلي من أن إيران سوف توسع سيطرتها في سوريا خاصة بالنظر إلى تعاونها الوثيق مع نظام الأسد ومع روسيا.

ولفتت إلى أنه يجب على إسرائيل أن تدرك العواقب الوخيمة للحرب على الأراضي السورية كما ثبت في الماضي والسؤال هنا: هل إسرائيل مستعدة لحرب تشمل قوات برية؟ هل يمكن الاعتماد على مشاركة الولايات المتحدة أو على الأقل  حصول اسرائيل على دعم أمريكي؟

كما قالت إن هذه الأسئلة ليس لها إجابة قاطعة  خاصة في ضوء سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و الذي أعلن عن خطط لسحب القوات الأمريكية من سوريا من جهة فيما أعلن من جهة أخرى أنه يفكر في رد عسكري في سوريا.

ولا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل سيناريو تتحول فيه روسيا من حليف لإسرائيل ينسق النشاط الجوي في سوريا إلى قوة تواجهه وفقا للصحيفة العبرية.

وفي الوقت الحاضر لا تمتلك اسرائيل الا استكشاف جميع الخيارات الدبلوماسية بالكامل حيث أن البدء بحرب لن يكون سهلاً وكذلك انهاؤها وفقا للصحيفة.