النجاح -    توقفت أنشطة مؤسسات الحكومة الاتحادية الأمريكية عند منتصف الليلة الماضية بعد إخفاق مجلس الشيوخ في تمرير مشروع موازنة قصيرة الأجل في أعقاب تصويت إجرائي.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية أن عمل الحكومة توقف بعد فشل الكونغرس في تجاوز أزمة مشروع قانون الإنفاق الذي وافق عليه مجلس النواب أول أمس، الخميس، ويسمح بتمويل الحكومة إلى غاية 16 فبراير المقبل.

وأوضحت أنه تبعاً لهذا الإجراء سيضطر جزء من الدوائر الحكومية إلى فرض إجازة على موظفيه غير الأساسيين لتعذر دفع الرواتب، وستصاب قطاعات عامة كبيرة بالشلل في البلاد، وسيتوقف تمويل خدمات بأكملها من بينها النقل والمواصلات والخدمات العامة والحدائق والمنتزهات والمتاحف، فيما ستتعرض قطاعات حيوية أخرى إلى شلل جزئي.

كما ستضطر الحكومة الأمريكية إلى تخفيض عدد موظفيها بشكل فوري إلى الحد الأدنى، باستثناء القوات المسلحة ووكالات الأمن القومي وأجهزة الشرطة والأمن الداخلي.

وفي رد فعل على عدم تصويت مجلس الشيوخ على مشروع الموازنة قصيرة الأجل، ألقى البيت الأبيض باللوم على الديمقراطيين "لعرقلتهم" إقرار الميزانية لتفادي وقف أنشطة الحكومة، قائلاً في بيان له "إنه بعد إخفاق قانون التمويل في الحصول على الستين صوتاً اللازمة للتغلب على عقبة إجرائية، لن نتفاوض على وضع المهاجرين غير القانونيين في الوقت الذي يحتجز فيه الديمقراطيون مواطنينا الشرعيين رهائن لمطالبهم التي تتسم بالرعونة".

يذكر أنه في عام 2013 حدث إغلاق عام أثر على نحو 850 ألف موظف، اضطروا للجلوس في منازلهم في عطلة إجبارية من دون تقاضي مرتب حتى إقرار الموازنة، ويعتقد أن الرقم الذي سيتأثر بهذا الإجراء هذا العام سيكون أكبر قليلاً.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر في وقت سابق من أن عدم إقرار الموازنة ستكون له نتائج كارثية على الجيش الأمريكي، واتهم الديمقراطيين بعدم الاكتراث لذلك.