النجاح - وجد باحثون أن من يعانون من انخفاض كبير في مستوى السكر في الدم، بعد ساعات من تناول الطعام، ينتهي بهم الأمر بالشعور بالجوع واستهلاك مئات السعرات الحرارية خلال اليوم أكثر من غيرهم.

وجمع فريق البحث بيانات مفصلة حول استجابات نسبة السكر في الدم وغيرها من المؤشرات الصحية من 1070 شخصا بعد تناول وجبات إفطار معيارية ووجبات مختارة بحرية على مدار أسبوعين، ما أضاف ما يصل إلى أكثر من 8000 وجبة إفطار و 70000 وجبة إجمالا.

واستندت وجبات الإفطار القياسية إلى فطائر المافن التي تحتوي على نفس الكمية من السعرات الحرارية ولكن تختلف في تكوينها من حيث الكربوهيدرات والبروتين والدهون والألياف. وأجرى المشاركون أيضا اختبار استجابة سكر الدم أثناء الصيام (اختبار تحمل الجلوكوز الفموي)، لقياس مدى جودة معالجة الجسم للسكر.

وارتدى المشاركون أجهزة مراقبة مستمرة للجلوكوز (CGMs) لقياس مستويات السكر في الدم طوال مدة الدراسة، بالإضافة إلى جهاز يمكن ارتداؤه لمراقبة النشاط والنوم.

كما سجلوا مستويات من الجوع واليقظة باستخدام تطبيق على الهاتف، إلى جانب متى وما أكلوا بالضبط على مدار اليوم.

وبعد تحليل البيانات، لاحظ فريق البحث أن بعض الأشخاص عانوا من "انخفاضات كبيرة في السكر" بعد 2-4 ساعات من هذه الذروة الأولية، حيث انخفضت مستويات السكر في الدم بسرعة إلى ما دون خط الأساس قبل العودة مرة أخرى.

وقالت الدكتورة سارة بيري من كينغز كوليدج لندن: "منذ فترة طويلة يشتبه في أن مستويات السكر في الدم تلعب دورا مهما في السيطرة على الجوع، لكن نتائج الدراسات السابقة لم تكن حاسمة. لقد أظهرنا الآن أن انخفاض السكر هو مؤشر أفضل للتنبؤ بالجوع وتناول السعرات الحرارية اللاحق عن الاستجابة الأولية لسكر الدم بعد تناول الطعام، ما يغير طريقة تفكيرنا في العلاقة بين مستويات السكر في الدم والطعام الذي نتناوله".

وأشارت البروفيسورة آنا فالديز من كلية الطب بجامعة نوتنغهام، التي قادت فريق الدراسة: "اكتشافنا أن حجم السكر الذي ينخفض ​​بعد تناول الطعام له تأثير كبير على الجوع والشهية ولديه إمكانات كبيرة لمساعدة الناس على الفهم والتحكم في وزنهم وصحتهم على المدى الطويل".

وكشفت مقارنة ما يحدث عندما يتناول المشاركون نفس وجبات الاختبار عن وجود اختلافات كبيرة في استجابات سكر الدم بين الأشخاص.