وكالات - النجاح - يشيع في الأمثال العربية أن "أكل تفّاحةٍ يومياً تمنع الطبيب من زيارتك"؛ وإن دلّ هذا على شيء فإنه يدل على ما للتفاح من فوائد عظيمة، ومنافع جليلة للناس جميعاً أثبت العلم صحتها.

يبدو أنّ التفاح الذي نعرفه اليوم قد جاء من أسلاف نشأت في آسيا (تركيا تحديداً) قبل انتشاره في أوروبا، الذي انتقل بعد ذلك على أيدي المستعمرين خلال القرن السابع عشر، ويوجد اليوم أكثر من 7500 نوع من التفاح تنتشر في مختلف أنحاء العالم.

وحتى نتعرف على فوائد التفّاح الصحية الكثيرة سنقوم بتصنيفها إلى الأقسام الثلاثة الآتية:

* أولاً: فوائد القشرة
من العادات الخاطئة التي يقوم بها الكثير من الناس لدى البدء بتناول التفاح هو تقشيرها لاعتقادهم بضرورة إزالة غلاف الفاكهة، كما نقشر البرتقال مثلاً، والوصول إلى اللب فوراً، لكن الكثير من الدراسات أكدت ضرورة تناول التفاح مع قشره للحصول على الفوائد التالية:
1. نسبة عالية من الألياف التي تحوي مضادات الأكسدة؛ وتنصح جمعية السكري الأميركية مرضى السكري من النوع الثاني بأهمية تناول قشور التفاح واستهلاك الأحجام الصغيرة فقط من التفاح.

2. تحوي قشور التفاح على مركبات حيوية تمنع التصاق الجراثيم بجدران الأمعاء، وبالتالي تريح المعدة وتساهم في تسهيل عملية الهضم.

3. قشور التفاح تمنع تكوّن المركبات المسرطنة، حيث تحد من نمو البكتيريا اللاهوائية.

4. تحوي قشور التفاح على سكر وماء وفيتامينات A وB1 وC، وألياف وبوتاسيوم وكالسيوم وحديد وفسفور، وهذه كلها عناصر تساعد على التخلص من الغازات في المعدة والحموضة وتعالج حالات الإسهال.

5. تتمتع قشور التفاح بمزايا تقوّي البنية حيث تساهم في نمو العضلات بنسبة 15%، وتحد من البدانة، وتساعد في عملية تنحيف الجسم كونها تخفف من الدهون الجسدية بنسبة 50%، وتعمل على الحد من مستويات السكر في الدم والكوليسترول والأحماض الدهنية المضرة.

6. تساعد القشور في التخفيف من ضغط الدم المرتفع، وتصدّ انحلال العضلات نظراً لوجود حمض اليورسيليك.

7- حمض الإرسوليك الكيميائي الموجود في قشرة التفاح هو سر تألق البشرة وليس لب التفاحة.

8. يساعد أكل تفاحة بقشرها على شد الأسنان ومعاجلة اللثة، ويعادل أكل تفاحة غير مقشرة صباحاً غسل الأسنان ليوم كامل خصوصاً التفاح الأخضر.

9. تحوي قشور التفاح على مركب طبيعي يقي من هشاشة العظام.

* ثانيا: فوائد لب التفاحة
يفتقر لب التفاحة إلى الدهون والكوليسترول والصوديوم، وهي مجموعة العناصر السيئة بالنسبة للقلب؛ ووفقاً لما ذكرته صحيفة Apple Phytochemicals and Their Health Benefits فإن "التفاح مصدر يُستهلك على نطاق واسع وهو غني بالكيمياء النباتية، وقد ربطت الدراسات الوبائية بين استهلاك التفاح ومعدل انخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والربو والسكري"، ويواصل المؤلفون قولهم إنّ "التفاح يحوي على مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية النباتية، بما في ذلك الكيرسيتين، والكاتشين، والفلوريدزين وحمض الكلوروجينيك، وكلها مضادات أكسدة قوية".

تُؤخذ الفائدة من التفّاح عند تناوله في أيّ وقت كان، ولكن الفائدة الأكبر تُجنى عند تناوله صباحاً وعلى الريق حيث يمدّ الجسم بالفيتامينات والمعادن الضروريّة والسكر، ويُضفي على البشرة حيويّةً ونضارة.

أما عن الفوائد الأخرى من أكل التفاح فهي:
1. يرطّب تناول التفاح الجسم، ويزيل الحرارة والجفاف، وذلك لغناه بالماء.

2. يحمي من مرض (الزهايمر)؛ فهو يقوّي الذاكرة، وخصوصاً شرب العصير يومياً وعلى الريق؛ حيث بيّنت الدراسات أنّ مادة الكيرسيتين تحمي خلايا المخ من التلف، وهذا ما توصلت له العديد من الدراسات (منها دراسة أجريت في جامعة كيبيك في كندا، ودراسة أخرى أجراها باحثون في جامعة كورنيل)؛ حيث يساعد التفاح على تجديد الخلايا ويمنع أكسدة الدهون في الجسم.

3. يساعد على الشفاء من مرض الربو عند الأطفال، وكذلك هو مفيد للأم الحامل؛ حيث بينت أحدى الدراسات أنّ المولود يكون أقل عرضة للإصابة بمرض الربو إذا كانت الأم الحامل تتناول التفّاح بانتظام.

4. يحمي من الإصابة بأمراض عدة؛ كالنقرس ومرض الضمور البقعي الّذي يصيب العين، والّذي يؤدّي إلى فقدان النظر والإصابة بالعمى تدريجيّاً.

5. أشارت دراسة أجريت على 9208 رجال ونساء، إلى أن الذين يتناولون كميات كبيرة من التفاح لمدة تزيد عن 28 سنة كانوا أقل عرضة لحدوث الجلطات، وقد أقرت الدراسة أن استهلاك التفاح مرتبط بانخفاض خطر الجلطات أو السكتات التخثرية (الدموية).

6. يفيد في التخسيس وخصوصاً التفاح الأخضر؛ فهو غني بالمواد الضروريّة والعناصر الغذائية، ويحوي على سعرات حراريّة قليلة (كل 100 غرام من التفاح مع قشره يحوي على 52 كيلو كالوري)، حيث يضفي شعوراً بالشبع، فيخلّص الجسم من الوزن الزائد، ويحرق الدهون، ويطرد السّموم من الجسم.

7. لاحظ باحثون في جامعة فلوريدا الحكومية أن التفاح يخفض من مستوى الكوليسترول الضار بنسبة 23 %، ويرفع من نسبة الكوليسترول الجيد بنسبة 4 %، خصوصاً لدى النساء المتقدمات في السن واللواتي تناولن التفاح يومياً على مدى ستة أشهر.

8. يقلل من خطر مرض السكري؛ حسب دراسة أجريت على 187382 شخصا أن الأشخاص الذين يتناولون ثلاث حصص من التفاح أو العنب أو الزبيب أو التوت البري أو الإجاص أسبوعيا يكونون أقل عرضة للإصابة بمرض السكري بنسبة 7 % مقارنةً بغيرهم.

9. يقي من الإصابة بسرطان الثدي؛ حسبما أفادت عدة دراسات أجراها الباحثون في جامعة كورنيل، أن زيادة استهلاك طيف واسع من الخضار والفاكهة يومياً، ومن ضمنها التفاح، سيزود الجسم بمزيد من الفينولات المفيدة للصحة جدا.

* ثالثاً: فوائد البذور
يجب الحرص كلّ الحرص من بذور التفاح مع أن فوائدها عظيمة إلا أنّ البذور تحوي على مقدار ضئيل من مادّة السيانيد السامّة؛ ولكن لضآلتها في البذور لا تؤثّر على صحة الإنسان، لذلك يجب عدم تناول كميات كبيرة منها.

أما فوائد تناولها بكميات قليلة فهي:
1. تنشط الجهاز الهضمي وتعمل كمليّن طبيعيّ للمعدة والأمعاء، وتساعد على الهضم لاحتوائها على الألياف الغذائيّة.

2. تقوّي المناعة في جسم الإنسان، وتحمي الجسم من الكثير من الأمراض وذلك بسبب وجود فيتامين C فيها.

3. تحمي الجسم من الأورام السرطانيّة نظراً لوجود مواد مضادة للأكسدة فيها.

4. تحافظ على مستويات السكر في الدم وتمنع ارتفاع السكر في الدم.

5. تخفض الكوليسترول الضار في الدم وتحرق الدهون في الجسم.

6. تنظّف الكبد من السموم.

7. تحمي من مرض الساد.

وإذا عُصرت بذور التفاح فإن لزيتها فوائد أخرى أيضاً:
1. يحسّن المظهر العام للجلد لوجود الأحماض الدهنية.

2. ينشّط الكولاجين في الجلد ويؤخر تجاعيد الجلد والشيخوخة.

3. يحفظ الجلد والبشرة ويعمل كواق ضد الشمس، ولحماية الجلد من أشعّة الشمس الضارّة لوجود المواد المضادّة للأكسدة فيه، ولمعالجة حبّ الشباب بفاعليّة عن طريق مسح مناطق وجود حبّ الشباب بقطنة مغموسة بزيت بذور التفاح.

إذا التفاح حقيقة مملكة كاملة من الفيتامينات والمعادن والأملاح والمواد الغذائية المهمة لصحة الجسم، لذلك فإنه يستحق اسم "بيت الطاقة الغذائي" بجدارة.