النجاح - كشفت دراسة جديدة هي الأولى أن الأعراض الغريبة ليست مجرد نتيجة لانتقال الفيروس عبر المجاري الهوائية، ولكنها دليل على هجمات الفيروس على الدماغ.

وتظهر الصور تقلبات طفيفة في منطقة من الدماغ تتحكم في حاسة الشم لدينا، وبالنسبة للخبراء الطبيين من معهد IRCCS Istituto Clinico Humanitas وجامعة Humanitas في ميلانو بإيطاليا ومستشفى بوسطن للأطفال في الولايات المتحدة، كانت الانحرافات واضحة.

ووقع التقاط الصور لأخصائية أشعة تبلغ من العمر 25 عاما. وكانت بصحة جيدة، حتى اضطرت إلى بدء العمل في جناح في المستشفى لرعاية مرضى فيروس كورونا.

وبدت اختبارات أنفها وصدرها طبيعية بعد ثلاثة أيام من اختفاء حاسة الشم لديها، لذا قام الأطباء بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لدماغها أيضا.

ووجدوا تغيرات في دماغها في منطقتين: منطقة تسمى التلفيف المستقيم الأيمن ومنطقة تسمى البصلات الشمية.

وتأخذ البصلات الشمية معلومات حسية من الأنف وتمررها إلى مناطق أخرى، بما في ذلك التلفيف المستقيم، للمعالجة.

وكانت الطريقة التي ظهرت بها هذه التغييرات في التصوير بالرنين المغناطيسي متسقة مع نوع الصور التي يتوقع الأطباء رؤيتها من الهجمات الفيروسية على العضو، لذلك قاموا باختبار المرأة للتحقق من وجود فيروس كورونا. وكان اختبارها إيجابيا.

وبعد 28 يوما، قام الأطباء بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي مرة أخرى، ورأوا أن دماغها بدأ في العودة إلى طبيعته، على الرغم من أن البصلات الشمية ظلت ملتهبة قليلا.

وفي النهاية عادت حاسة الشم لدى المرأة ولم يلاحظ أي ضرر طويل المدى. ومن الغريب أن الأطباء أجروا تصويرا بالرنين المغناطيسي لمريضين آخرين مصابين بفيروس كورونا مع فقدان حاسة الشم، لكنهم لم يروا تغيرات في أدمغتهم.

وكتب مؤلفو الدراسة: "بناء على نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي، بما في ذلك التغيرات الطفيفة في البصلة الشمية، يمكننا التكهن بأن SARS-CoV-2 قد يغزو الدماغ من خلال مسار حاسة الشم ويسبب خللا في حاسة الشم".

وما هو أكثر من ذلك، حقيقة أن المرأة طورت بالفعل علامات أخرى للفيروس التاجي، مثل الحمى أو التعب أو السعال المستمر. وأشار الأطباء إلى أن فقدان الشم لا يمكن أن يكون عارضا فحسب، بل هو العارض الأساسي للفيروس.