النجاح - المشي هو النشاط البدني الأكثر شيوعاً بين الأميركيين، إستناداً إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. هذا أمر جيّد للغاية لأنّ المشي لا يقدم لكم فقط المنافع الصحّية الخاصّة به، إنما قد يتنَبّأ أيضاً بوضعكم الصحّي.
وفق "Mayo clinic"، إنّ المشي المنتظم وبوتيرة سريعة قد يساهم في الحفاظ على وزن صحّي، والوقاية من أمراض القلب والضغط العالي والسكري من النوع الثاني، وتقوية العضلات والعظام، وتحسين المزاج وتوازن الجسم.
وقال اختصاصي الطب التقويمي، نارش راو، من مدينة نيويورك إنّ "التمكّن من المشي سريعاً يدل على أنّ الجسم يعمل بشكل صحيح، بعكس المشي البطيء. إذا كنتم تمشون أسرع، فأنتم تتمتعون بعضلات أساسية وتوازن وقدرة تحمّل أفضل، ما قد يُشير إلى صحّة قلب وأوعية دموية جيّدة".
يمكن للمشي أن يرمز إلى أكثر من مستوى لياقتكم البدنية. ولقد أظهرت الأبحاث العلمية أنّ سرعة المشي قد تشكّل مؤشراً قوياً لمدة الحياة، وسرعة الشفاء من الجراحة وغيرها من الأمور.

خفض دخول المستشفى
قيّمت دراسة صدرت في حزيران 2019 في مجلّة "Blood" نحو 450 مريضاً بسرطان الدم، ووجدت أنّ وتيرة المشي توقعت معدلات النجاة وكذلك احتمال عودة المرضى إلى المستشفى. إنّ كل انخفاض في وتيرة المشي بمعدل 1 متر في الثانية ارتبط بنسبة وفاة أعلى. كذلك فإنّ الوتيرة الأبطأ زادت احتمال عودة المريض إلى المستشفى.

طريقة تحديد وتيرة المشي
لاحتساب وتيرة مشيَتكم، أمشوا بشكل طبيعي على الرصيف وعدّوا الخطوات التي تقومون بها خلال 10 ثوان، ثمّ أضربوا الرقم بـ6، وبذلك تحصلون على مجموع خطواتكم في الدقيقة الواحدة. كشفت مراجعة عام 2018 لـ38 دراسة نُشرت في "British Journal of Sports Medicine" أنّ الأشخاص دون 60 عاماً عليهم بلوغ أكثر من 100 خطوة في الدقيقة، أو 2,7 ميل في الساعة. وأشار الباحثون إلى أنّ هذا الهدف قابل للتحقيق بالنسبة إلى البالغين الذين يتمتعون بصحّة جيّدة. أمّا الأشخاص الأكبر سنّاً فسيحصدون فوائد مُماثلة بوتيرة أبطأ، لكن لم يتم إجراء أي بحث حتى الآن لتحديد السرعة الفعلية.