نابلس - النجاح - فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلية قرارا عسكريا مستندا إلى أنظمة الطوارئ من العام 1945، يمنع بموجبه القيادي السابق في الحركة الإسلامية (الشمالية) المحظورة إسرائيليا ورئيس بلدية أم الفحم سابقا، د. سليمان أحمد إغبارية من دخول القدس لمدة 6 أشهر.

وذكر في القرار الموقع من قبل مسؤول "الجبهة الداخلية"، الجنرال أوري غوردين، أنه "نظرا لاعتقادي أن الأمر ضروري من أجل أمن الدولة وسلامة الجمهور وحفظ النظام آمر بمنع دخول سليمان إغبارية أو إقامته أو تواجده في منطقة نفوذ شرقي القدس كما هو مبين في القائمة الملحقة بهذا الأمر وكل ما يشكل جزءا لا يتجزأ منه، إلا في حالة إجازة ذلك في خطاب مكتوب مني أو بما هو متبع في الاستدعاءات للتحقيق أو بناء على إجراء قضائي".

ووفق القرار تبدأ فترة الإبعاد عن شرقي القدس من يوم 5 أيلول/ سبتمبر 2021 ولغاية 4 آذار/ مارس 2022.

وزعم مسؤول الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه اتخذ هذا الأمر العسكري بناء على توصية جهاز المخابرات الذي يدّعي أن إغبارية يقوم بنشاطات أمنية مناهضة للمؤسسة الإسرائيلية في شرقي القدس.

ووفقا للقرار يمنع إغبارية من دخول نحو 22 حيًا من أحياء شرقي القدس، وهي: أم طوبا وصور باهر وأم ليسون وعرب السواحرة و‘رمات راحيل‘ وجبل المكبر وأبو الطور وراس العامود والطور وسلوان و‘عير دفيد‘- البلدة القديمة كل الأحياء والصوانة والعيساوية وعناتا وشعفاط والشيخ جراح ووادي الجوز وباب الزاهرة وبيت حنينا وقلنديا وكفر عقب ومخيم شعفاط.

وصرح إغبارية، في أعقاب هذا القرار، إنه "سبق هذا القرار الظالم إبلاغي، الأسبوع الماضي، بنية سلطات الاحتلال إبعادي عن القدس".

وأضاف أنه "تسلملت هذا القرار الظالم المستند إلى أنظمة الطوارئ من زمن الاحتلال البريطاني، أمس الإثنين، فالسلطات الإسرائيلية تستخدم أنظمة الطوارئ حين لا تملك أدلة على مخالفات ولو كان عندهم أي دليل ضدي على ارتكاب مخالفات لقدّموني للمحاكمة العادية، وبالتالي كل هدفهم من مثل هذه القرارات العسكرية هو منعنا من التواصل مع أهلنا في القدس وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، بنظرهم مجرد المبادرة الشخصية لإقامة إفطار جماعي في الأقصى تعتبر وكأنها ‘فعالية للحركة الإسلامية التي حظروها‘ فهم كما ذكرت حين يلجؤون إلى أنظمة الطوارئ للنيل من حقوقنا الشرعية والدينية في المسجد الأقصى المبارك وحقنا في القدس، مقابل حماية اقتحامات اليهود للمسجد الأقصى وتصعيد سياسات التهويد في القدس".

وأشار إغبارية إلى "إمكانية الالتماس ضد القرار العسكري بإبعادي، إلى المحكمة العليا، وسنتواصل مع الجهات الحقوقية في الداخل الفلسطيني مثل ميزان وعدالة وأخوة محامين لدراسة الرد على هذا القرار التعسفي وبحث إمكانية التوجه إلى المحكمة العليا".

واستدرك أن "مثل هذه القرارات ترفضها العليا تماهيا مع ادعاء السلطات الإسرائيلية بوجود مواد سرية، ولكن التوجه إلى العليا لا يهدف إلى البحث عن عدالة في القضاء الإسرائيلية بقدر ما هدفه فضح هذه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وتجريدها من مزاعمها بالعدالة والنزاهة".

وأوضح إغبارية أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تريد للعناصر الشريفة أن تنصر الأقصى والقدس وتقوم بخدمتهما، لذلك هي تشجع العناصر التي تحمل خطاب الأسرلة المتواطئ مع مخططات المؤسسة الإسرائيلية والأذرع الاحتلالية في القدس والمسجد الأقصى المبارك".

وحذّر من "ركون الحكومة الإسرائيلية في سياساتها المعادية لشعبنا عموما ومخططات التهويد في القدس والأقصى إلى دعم القائمة العربية الموحدة، الشريك الائتلافي في حكومة بينيت. للأسف الشديد وجود جهات تقول إنها إسلامية (القائمة العربية الموحدة) داعمة للحكومة اليمينية يعطي السلطات الإسرائيلية الشرعية لممارسة ظلمها وحقدها وسياساتها الاحتلالية في القدس والأقصى، وهذا في الحقيقة يشجع من حيث يدرون أولا يدرون سياسة الأسرلة ويعرض القدس والأقصى إلى مخاطر محدقة".

يذكر أن إغبارية كان قد منع مرات عدة من دخول القدس، والمسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى منعه من السفر إلى خارج البلاد.