نابلس - النجاح - أكد وزير العمل الفلسطيني نصري أبو جيش أنه لأول مره يقوم الجانب الإسرائيلي بإبلاغ السلطة الفلسطينية والترتيب لعودة 250 عاملاً من عاطروت بمصانع الدجاج هناك, وتم استقبالهم من حاجز بيتونيا، وقامت الجهات المعنية باستضافتهم لمدة 6 ساعات لحين ظهور نتيجة فحصهم.

وأوضح، أن من يظهر فحصه إيجابي سوف يتم حجره مباشره، ومن يكون سلبي يغادر رام الله ويذهب لسكناه للحجر الاجباري في بيتوهم.

وبخصوص التنسيق مع الجانب الإسرائيلي بشأن العمال داخل الأراضي المحتلة، قال أبو جيش :" إن الجانب "الإسرائيلي" لم يلتزم بأي اتفاق أو تنسيق ،وما يهمه من العامل الفلسطيني فقط لكي يستخدمه كأداة وقود لتسيير عجلة الانتاج ولتشغيل المصانع "الإسرائيلية".

وأشار إلى أنه منذ اليوم الأول عندما أعلن رئيس الوزراء محمد شتية للعمال إعطاء العمال ثلاثة أيام للذهاب والمبيت داخل الأراضي المحتلة للعمل، أو البقاء في بيوتهم بناء على خطة أساسها حماية العامل الفلسطيني من الوباء، وذهب العامل الفلسطيني ولم يجد لا مبيت ولا آمن ولا صحي، بل تم إلقاء العمال على قارعة الطريق، مؤكداً أن الاحتلال لن يكون معني بصحة المواطن الفلسطيني, وأنه عاد من عمالنا 31 الف عامل خلال الأسبوع المنصرم ولا يزال أكثر من 50 ألف عامل في الأراضي المحتلة.

أما بخصوص الإجراءات في حال كان هناك تدفق في أعداد العمال، قال أبو جيش:" طلبنا من الإسرائيليين أن يتم إرجاع العمال بمجموعات مجموعات إما أن يتم فحصهم هناك أو يرسلوهم لنا لفحصهم من خلال المعابر الرسمية لكي لا تحصل كارثة.

وحول موضوع تهريب العمال التي تحصل ، أضاف أبو جيش أنه تم اليوم أخذ قرار من لجنة الطوارئ، أن كل مهرب سيوضع في السجن وتسحب رخصته وسيارته وهويته وتسحب منه أي تسهيلات، سواء كان مواطن عادي أو موظف حكومي او أمني سيتم فصله من العمل مباشرة نهائيا, حتى العامل يقع عليه اللوم وتوجد إجراءات وعقوبات تقع عليهم ضمن قانون الطوارئ في حال المخالفة.

وأشاد أبو جيش بالتزام العمال الكبير وتواصلهم بالجهات المعنية حيث ما نسبته 80% منهم كان على التزام وفقط 20% لم يلتزموا, لذلك نطالبهم بالالتزام أكثر لأنهم قد يشكلوا تهديد على الشعب الفلسطيني وستكون عقوبته السجن والغرامة بحسب قانون الطوارئ الذي اعلن عنه الرئيس محمود عباس, و سيتم تجديد فترة حالة الطوارئ التي من المقرر أن تنتهي بتاريخ 5/04 حسب رؤية الرئيس , وبالتأكيد لحماية مجتمعنا لابد أن يكون هنالك تشديد أكثر على القوانين في المرحلة القادمة.

كما أشاد أبو جيش بنجاح الأجهزة الأمنية والطواقم الطبية بكل عملها و دورها بالرغم من الإمكانيات الشحيحة ،لكن الآن بدأت الإمكانيات  بالوصول ووصلت مجموعة من المسحات ،وخلال يومين سيصلنا لا يقل عن 18 ألف مسحة جديدة وهذا يعطينا مساحة أكبر لعمل الفحوصات ،كما ذكر رئيس الوزراء يعطينا بالحد الأدنى 1000 مسحة يومية ,وتم اليوم إبلاغ الأجهزة الأمنية بعد لجنة الطوارئ انه ستزداد التشديدات على الحركة ، وسيطبق قرار تقليص الحركة من الساعة 10صباحا حتى 5 مساء اعتبارا من يوم غد بدلا من 7 صباحا حتى 7 مساء .

وحول العمال الفلسطينيين العاملين في الضفة الغربية وتعطلت مصالحهم مع فيروس كورونا وحالة الطوارئ، أشار إلى وجود اتفاق ثلاثي بين وزارة العمل ونقابات العمال والقطاع الخاص، لضمان حقوق العمال في ظل الأزمة، موضحاً أن هناك شكاوى بعدم الالتزام من القطاع الخاص في تنفيذ بنود هذا الاتفاق.

وقال تم إصدار تعليمات من وزارة العمل وتم نشرها في الاعلام وفي مديريات وزارات العمل بمتابعة الشأن من خلال الإدارة العامة للرقابة والتفتيش من أجل الالتزام بالاتفاق، وأضاف :" وصلنا أكثر من 1200 شكوى ونحاول التواصل مع المنشآت من أجل الاستجابة ومن لم يستجيب سيذهب للقانون لمقاضاته، لأنها خطة كاملة متكاملة بوجود كافة مكونات القطاع الخاص وكافة النقابات.

وأشار إلى أن رؤية وزارة العمل تقضي أن يدفع ويتكفل القطاع ب 50% من الرواتب لمدة شهرين وما يتبقى يدفع بعد الأزمة.

وهذا هو الصندوق الذي تحدث عنه رئيس الوزراء من أجل تجميع اموال لهذا الصندوق للعمل فيه في شهر 5 لإعطاء بعض المساعدات للعمال الذين تضرروا، والعمال المسحوقين ومن يتقاضى راتب أقل من الحد الأدنى للأجور. ونحن نعمل الآن من خلال محاميين وبالجانب الرسمي والشؤون المدنية من أجل تحصيل حقوق عمالنا من لديهم تصاريح عمل أيضا داخل الاراضي المحتلة من المقتطفات التي تخصم من أجورهم من طرف أرباب العمل والشركات "الإسرائيلية" وصندوق المرضى "الإسرائيلي" والتأمينات.

يشار إلى أن خبراء اقتصاديين طالبوا ظهر أمس، بتشكيل صندوق مالي عاجل لإغاثة العمل من رجال الأعمال والقطاع الخاص والشركات، لتوفير قوت يومهم في ظل الأزمة، وهو ما تم الإعلان عنه مساء أمس من قبل المتحدث باسم الحكومة ابراهيم ملحم.

اقرأ ايضا: مطالبات بإنشاء صندوق عاجل من رجال الاعمال والشركات لإسناد العمال

اقرا ايضاً: تشكيل صندوق "وقفة عز" لجمع التبرعات لمواجهة فيروس كورونا

وتابع الوزير مشيرا للأهمية الكبيرة لنظام الضمان الاجتماعي لكل شرائح المجتمع الفلسطيني خاصة العمال وأصحاب العمل, و أكد أنه لو كان هنالك ضمان اجتماع لما عانا العمال من عدم استلام رواتبهم ولا عانا اصحاب العمل من عدم التمكن من الدفع لهم , وأهميته تظهر في الظروف الصعبة والحالات الطارئة , لكن لابد اعادة النظر في القانون واضافة التعديلات عليه من أجل تطبيقه.