وكالات - النجاح الإخباري -  قللت الحركات الاستيطانية وقادتها من أهمية العقوبات الدولية والأوروبية المفروضة عليهم، ووصفتها بأنها "وسام شرف" و"إجراءات سخيفة ومبتذلة"، في موقف يعكس استمرار التحدي تجاه الضغوط الخارجية.

وجاءت هذه الردود عقب إعلان الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة شملت أربعة كيانات وثلاثة أفراد من رموز الاستيطان، بينهم دانييلا فايس رئيسة حركة "نحالا"، وحركة "ريغافيم" ومديرها مئير دويتش، وهي حركة كان قد شارك في تأسيسها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والذي يواجه بدوره عقوبات من بعض الدول الغربية.

وفي المقابل، نقلت تقارير حقوقية عن محللين أن هذه العقوبات لم تُحدث تأثيراً عملياً كبيراً على واقع الاستيطان، بل تحولت في بعض الحالات إلى عامل تعبئة داخلي لدى قادة المستوطنين، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

وأوضح نائب مدير مؤسسة "الحق" الحقوقية تحسين عليان أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، شملت اقتحام القرى والبلدات، وحرق المنازل والمركبات، وإتلاف الممتلكات، وتهجير تجمعات بدوية.

وأشار إلى أن هذا العنف لا ينفصل عن البيئة السياسية العامة، مع ما وصفه بوجود غطاء وحماية من قوات الاحتلال، الأمر الذي يسهّل استمرار الاعتداءات دون محاسبة.

وفي السياق ذاته، أشار المتحدث باسم منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية شاي بارنيس إلى أن غياب الضغط الدولي الفاعل يعزز هذا الواقع، واصفاً النظام القائم بأنه يكرس التمييز ويمنح الحصانة للمعتدين، وفق تعبيره.