غزة - مصطفى الدحدوح - النجاح - كشف مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء بقطاع غزة محمد ثابت بأن مديونة الأموال المستحقة للشركة بلغت 4 مليار و100 مليون شيكل، والغريب بأن نصف قيمة الأموال من المبلغ البالغ 2 مليار و100 مليون شيكل ديون على الحكومة في غزة الخاضعة تحت حكم "حركة حماس" والمؤسسات الاهلية، وتحتل وزارة الأوقاف الجزء الأكبر من المتراكمات.

وشدد ثابت خلال حديثه مع موقع النجاح الاخباري، على أن المشكلة القائمة في تراكم المديونية على حكومة غزة، هي مشكلة سياسية أكثر من كونها مالية، مما يجعلنا لا نتطرق لتفاصيل هذه القضية وبالمقابل نقوم في حفظ ورصد كافة الفواتير المتراكمة على الحكومة بكافة وزاراتها ومرافقها بشكل دوري وذلك لضمان حق الشركة، وذلك امتثالا بأن الحل القائم يدور حول سداد الأموال من المقاصة في حال إتمام المصالحة الفلسطينية.

وحول ارتفاع فاتورة المديونية احتلت وزارة الأوقاف الأعلى مديونية ما بين كافة الوزارات بالتزامن مع أحاديث البعض بأن قيمة الفاتورة ليست مرتفعة ولكن فعليا نحن نتحدث عن وزارة بمرافقها من مساجد والأراضي الخاصة بها، فهي الأكثر استهلاك مقارنة بالوزارات الأخرى ويليها وزارة الصحة بالدرجة الثانية ووزارة التربية والتعليم بالدرجة الثالثة.

وأوضح ثابت أن شركة الكهرباء ووزارة الأوقاف قاموا بإمضاء مذكرة اتفاق حول الإلزامية تركيب عدادات كهرباء لكافة المساجد المتواجدة في القطاع، وذلك بالتزامن مع الجهود الفعلية القائمة من قبل الشركة لتوفير دعم لمشروع عدادات مسبقة الدفع لتركب في المساجد، وصولا لبداية الحلول لتحصيل الفواتير المتراكمة على الوزارة بشكل فعلي.

ونوه بان وزارة الأوقاف وخلافها من الوزارات الحكومية والدوائر الحكومية لا تقوم بتسديد الفواتير المستحقة عليها علما في حال قيام الشركة بالمطالبة بالأموال يتم تحويل الفواتير للمقاصة لخصم المبالغ المتراكمة على الدوائر الحكومية.

وشدد بأن مشكلة المساجد كبيرة، وما زالت الجهود مستمرة في انهاء الإشكاليات القائمة في تمديد خطوط كهرباء للمساجد دون تواجد عداد كهرباء، مما يجعل المبلغ الحقيقي المستحق غير محدد، بالتزامن في المطالبة بتواجد لجان تعمل على ضبط الحالة القائمة جراء تحديد قيمة الاستهلاك لكل مسجد والعودة منذ تاريخ تأسيس المسجد والعمل على ترسيم المبلغ المتراكم على كل مسجد ولكن للأسف العملية لم تنفذ.

وتابع أن شركة الكهرباء معنية في متابعة هذا الملف في ظل ارتفاع قيمة الفاتورة المستحقة على الأوقاف والحكومة، وعدم التجاوب في تركيب العدادات للمساجد منذ عدة سنوات حتى اللحظة، مما يشكل سداد جزء كبير من مستلزمات الشركة وامتلاك القدرة على التطوير وتحسين الخدمات المقدمة.

وأكمل دعنا نفترض بان الحكومة في غزة أصدرت قرار ينص على التزامها في دفع كافة المستحقات المتراكمة عليها لشركة الكهرباء، فسوف يكون الاستنتاج الطبيعي، هل يعتقد أحد لو توفرت الأموال للشركة لما احتجنا لا منحة قطرية ولا تركية، وذلك لتواجد القدرة الفعلية لشراء الوقود بشكل مستقل.

وأكد على ان الكثير من المساجد تعمل على سياسة خطوط القلاب، حيث تم مصادرة عدد من الخطوط التي كانت ممده للجوامع وذلك بعد التأكد من سرقة خطوط لمنازل بعض الأشخاص من الخط المزود للمسجد، على الرغم من فتح الشركة الباب امام المساجد في التقدم بطلب خط قلاب وتم منح بعضها بعد التأكد من الحاجة الملحة،

والجدير بالذكر أن 60 ألف مشترك في قطاع غزة ويستهلكون قرابة 15 مليون شيكلًا لا يدفعون فاتورة الكهرباء حيث يبلغ عدد المشتركين في قطاع غزة يصل إلى حوالي 250 ألف مشترك.

ووفقا لإحصائيّة سابقة لوزارة الأوقاف بغزة، فإن عدد المساجد في قطاع غزّة يبلغ 1078 مسجداً، تشرف الوزارة على 921 واحداً، ويتبع 157 مسجداً آخر إلى تنظيمات سياسيّة أو إلى دار الكتاب والسنّة، إذ تكتفي تلك الجهات بأخذ تراخيص بناء مساجدها من البلدية، دون الرجوع إلى وزارة الأوقاف، لذا ليس للوزارة أي سلطة عليها.