غزة - عبد الله عبيد - النجاح - أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية، يوسف ادعيس، مساء اليوم الأربعاء أن وزارته بانتظار الرد النهائي من الجانب المصري، بشأن الموافقة على تيسير رحلات العمرة في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة).

وقال الوزير ادعيس في تصريح خاص لموقع "النجاح الاخباري": أرسلنا الشهر الماضي وفداً من وزارة الأوقاف برئاسة الوكيل حسام أبو الرب لمتابعة ملف العمرة في غزة، وتم عقد العديد من الاجتماعات وحصلنا على الموافقة المبدئية من قبل المصريين لتيسير رحلات".

وأضاف أنه حتى الآن لم نبلغ بأي جديد من سفارتنا في القاهرة، وهي الجهة المخولة لمتابعة هذا الأمر مع الجهات المصرية، مشيراً إلى أن السفارة الفلسطينية تتابع هذا الملف بشكل يومي مع الجهات المصرية صاحبة الاختصاص.

وبحسب توقعات ادعيس فإن القاهرة ستستجيب لطلب وزارته الذي قدمته بشكل رسمي من أجل الموافقة على تيسير رحلات عمرة لأهالي قطاع غزة، الذين حرموا منها منذ عام 2014.

وفي حال تمت الموافقة النهائية من الجانب المصري، أكد وزير الأوقاف على أنه سيتم وضع آليات وترتيبات بخصوص تيسير هذه الرحلات، من الجهات المختصة في الوزارة، داعياً في ذات السياق شركات الحج والعمرة في غزة التروي في إدلاء التصريحات بخصوص ملف العمرة.

وتابع "هناك بعض الشركات التي صرّحت بوجود تسعيرة لرحلات العمرة، ونحن أبلغنا هذه الشركات بالتروي والدقة في ادلاء التصريحات، وحذرناها بهذا الأمر ولكن لا حياة لمن تُنادى".

وطالب الوزير ادعيس أهالي قطاع غزة المعنيين بالعمرة ان ينتظروا الرد النهائي والرسمي والذي سيتم الإعلان عنه من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

وينتظر عشرات المواطنين في قطاع غزة، على أحر من الجمر خروجهم لأداء مناسك العمرة بعد تأخر انطلاق الموسم، إثر الأحداث الميدانية التي تشهدها محافظات شمال سيناء المصرية منذ أكتوبر 2014، عَقِب الهجوم المسلّح الذي تعرض له الجيش المصري في محافظة شمال سيناء، وأدى إلى مقتل 31 جنديًّا، وجرح آخرين.

في السياق، قال رئيس جمعية شركات الحج والعمرة في قطاع غزة، عوض أبو مذكور، أن هناك موافقة مصرية لخروج المعتمرين من قطاع غزة بعد انقطاع أربعة أعوام بسبب الأوضاع الأمنية في جزيرة شبه سيناء.

وأضاف أبو مذكور لـ "النجاح": لن نتوصل حتى الآن لأي أسعار بشأن رحلات العمرة، ولكن نجري اتصالات لوضع ترتيبات نهائية مع الاخوة المصريين بهذا الشأن"، لافتاً إلى أن وزارة الأوقاف ستعلن التسعيرة وكل مجريات الترتيبات حال الانتهاء من هذا الملف مع القاهرة.

وأشار إلى أن هناك اشاعات تخرج بخصوص تسعيرة الـ 1000 دينار أردني لكل شخص يريد أداء مناسك العمرة، مبيّناً أن السعر المتعارف عليه لأداء العمرة في غزة لا يزيد عن الـ 700 دينار، تشمل السفر من معبر رفح وحتى العودة إليه، والسكن في المملكة العربية السعودية لمدة 14 يوم، بالإضافة إلى تكلفة الطائرة تكلفة النقل البري.

واستدرك قائلاً " لكن في رمضان ترتفع أسعار رحلات العمرة وتصل إلى 1000 دينار".

وأوضح أبو مذكور أن هناك مراجعة من قبل المواطنين مع شركات الحج والعمرة لتحديث بياناتهم، موضحاً أن تحديث وتسجيل البيانات تتم من خلال الحاسوب حتى نحمي المواطن في حجز دوره وترتيب موعد سفره.

وذكر أن 12 ألف معتمر من غزة كانوا بانتظار أداء مناسك العمرة عام 2014، مشدداً على أن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة صعب جداً الفترة الآنية، الامر الذي سيخفض من أعداد المسجلين لأداء العمرة.

وقال رئيس جمعية شركات الحج والعمرة في غزة: " لن تكون الأعداد كبيرة للتسجيل بالعمرة، وسيتم العمل في جدول زمني حسب الاتفاق مع الجهة المانحة في جمهورية مصر على أساس كل أسبوع يوم واحد او كل أسبوعين يومين".

ونبه أبو مذكور إلى أن شركات الحج والعمرة في قطاع غزة تتعرض كل عام لخسارة مالية ما يعادل مليون دولار، بسبب تعطل موسم العمرة.

وأضاف " هناك 76 شركة مرخصة من وزارة الأوقاف هذه الشركات لها مقراتها وموظفيها ومصاريفها النثرية. ولها عقود مع المملكة العربية السعودية كل عقد يكلف سنويا 5000 دولار ".

وبيّن أن الشركات تعمل جاهدة في كل عام أن تكون جاهزة لموسم العمرة، لعل وعسى أن يكون هناك موافقة لسفر المعتمرين، وكي لاا يقول المسجلين للعمرة أن الشركات هي سبب تعطيل تيسير هذه الرحلات"، على حد تعبيره.

الجدير بالذكر أن وسائل اعلام محلية نقلت في وقت سابق، أن وزارة الأوقاف وشركات الحج والعمرة قد حددت سعر رحلة العمرة للشخص الواحد من غزة للسعودية، بـ 1000 دينار أردني.