النجاح - يزداد المشهد في المنطقة العربية قتامة يوما بعد آخر، فعداد الدم لا يتوقف عن حصد المزيد من الأرواح، ويأتي التوتر على الجبهة السورية - التركية ليعقد المرحلة ويزيد من مخاطرها.
وأطلقت أنقرة عملية عسكرية ضد النظام السوري في ادلب، مؤكدة في الوقت ذاته عدم رغبتها في الصدام مع روسيا، وإنها تعمل على تفادي ذلك.د

ويشن النظام السوري بدعم جوي روسي منذ كانون الأول/ديسمبر عملية دامية لاستعادة منطقة إدلب المعقل الأخير لمجموعات جهادية ومعارضة في سوريا.

وأثارت هذه العملية خلافات بين أنقرة وموسكو. فرغم أن تركيا تدعم بعض المجموعات المعارضة، مقابل دعم روسيا للنظام، لكن الطرفين عززا تعاونهما حول الملف السوري في السنوات الأخيرة. 

وطلب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مطلع هذا الأسبوع من نظيره الروسي فلاديمير بوتين "الابتعاد من طريق" تركيا في سوريا، مؤكداً أن النظام السوري "سيدفع ثمن هجماته" التي قتل خلالها العشرات من الجنود الأتراك.

ويثير التصعيد في إدلب مخاوف المجتمع الدولي في ظلّ تدهور الوضع الإنساني في المحافظة، وفي وقت تتبارز الدول على ارض سوريا يدفع مواطنوها البسطاء الثمن، متشردين في بقاع العالم، حيث نزح نحو مليون شخص من إدلب منذ بدء عملية النظام السوري في كانون الأول/ديسمبر.

وتخشى أنقرة التي تستقبل 3,6 مليون لاجئ سوري تدفقاً جديداً للنازحين، وهي تلوح بفتح حدودها مع أوروبا، وبدأت هذا الأسبوع بتنفيذ تهديداتها.