النجاح الإخباري - أكدت لجنة الانتخابات المركزية أن الانتخابات المحلية الفلسطينية لعام 2026 ستُجرى في موعدها المحدد يوم 25 نيسان/أبريل، في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في القطاع منذ نحو 20 عاماً.
وقال المتحدث باسم اللجنة، فريد طعم الله، لإذاعة “صوت النجاح”، إن إدراج دير البلح في العملية الانتخابية يحمل “رسالة سياسية عن وحدة الجغرافيا والنظام السياسي الفلسطيني”، مشيراً إلى أن المدينة اختيرت كونها “أقل تضرراً” مقارنة بمناطق أخرى في غزة.
مشاركة غزة: تجربة أولى قابلة للتوسّع
وأوضح طعم الله أن نحو 70 ألف ناخب سيشاركون في التصويت داخل دير البلح، حيث تتنافس أربع قوائم انتخابية، مضيفاً أنه في حال نجاح التجربة سيتم العمل على توسيعها لاحقاً لتشمل مناطق أخرى في القطاع.
وأشار إلى أن الانتخابات في غزة تُجرى في ظل ظروف “معقدة للغاية”، تشمل استمرار النزوح وواقع ما بعد الحرب، إلى جانب تحديات لوجستية أبرزها عدم الحصول حتى الآن على موافقة إسرائيل لنقل صناديق الاقتراع ومواد العملية الانتخابية من رام الله إلى القطاع.
تحديات لوجستية وأمنية
وبيّن طعم الله أن اللجنة اضطرت إلى استحداث مراكز اقتراع في أراضٍ مفتوحة باستخدام خيام، بسبب استخدام المدارس كمراكز إيواء للنازحين، لافتاً إلى وجود تحديات تتعلق أيضاً بتأمين هذه المراكز.
وأكد أن اللجنة وضعت عدة خطط بديلة لضمان إجراء الانتخابات في موعدها، دون الكشف عن تفاصيلها، مشدداً على أن “الانتخابات ستُجرى في دير البلح في نفس الموعد”.
الضفة الغربية: الاستعدادات مستمرة رغم الظروف
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، أوضح طعم الله أن العملية الانتخابية تواجه تحديات أيضاً، من بينها الأوضاع المالية الصعبة، والاجتياحات، واعتداءات المستوطنين، إلا أن التحضيرات تسير وفق الخطة المعلنة.
وأشار إلى أن اللجنة بدأت بطباعة أوراق الاقتراع، وتدريب نحو 11 ألف موظف وموظفة سيعملون في حوالي 700 إلى 800 مركز اقتراع، إلى جانب تنفيذ حملات توعية وتثقيف انتخابي في مختلف المناطق.
نظام انتخابي جديد
وأوضح المتحدث باسم لجنة الانتخابات أن النظام الانتخابي الجديد يتيح للناخب اختيار قائمة واحدة، بالإضافة إلى التصويت من واحد إلى خمسة مرشحين ضمن نفس القائمة في البلديات، فيما يتم التصويت بشكل فردي في القرى.
ورجّح أن يسهم هذا النظام في رفع نسبة المشاركة، التي تراوحت في الانتخابات السابقة بين 55% و60%، معرباً عن أمله في تحقيق نسبة مماثلة هذا العام.
رقابة واسعة ومشاركة إعلامية
وأكد طعم الله وجود رقابة واسعة على العملية الانتخابية، مع تسجيل أكثر من 2000 مراقب محلي، ونحو 600 صحفي، إضافة إلى عشرات الهيئات الرقابية، مشدداً على أن العملية ستُجرى “بشفافية كاملة”، مع الحفاظ على سرية التصويت.
إعلان النتائج
وبيّن أن فرز الأصوات سيبدأ فور إغلاق صناديق الاقتراع، حيث ستُعلن النتائج الأولية على مستوى مراكز الاقتراع في نفس الليلة، فيما ستُعلن النتائج الإجمالية الأولية في اليوم التالي (26 نيسان) خلال مؤتمر صحفي، على أن تُصبح نهائية بعد البت في الطعون.
وأشار طعم الله إلى أن الهيئات المحلية التي ترشحت فيها قائمة واحدة أو عدد مرشحين يساوي عدد المقاعد، ستفوز بالتزكية دون إجراء اقتراع فعلي، على أن تُعلن النتائج يوم الانتخابات.
وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح أن الخزينة العامة تتحمل تكلفة الانتخابات وفق القانون، إلا أن الأزمة المالية دفعت الحكومة للجوء إلى مانحين، مع استمرار وجود عجز في الميزانية، خاصة وأن 70–80% من التكاليف تُخصص لرواتب طواقم الاقتراع.
وفي سياق متصل، أكدت لجنة الانتخابات المركزية في وقت سابق أن مرحلة تسجيل الناخبين وتحديث السجل الانتخابي انتهت في كانون الثاني/يناير الماضي، مشددة على أن العملية تسير وفق مراحل قانونية محددة لا يمكن تجاوزها.
ونفت اللجنة صحة ما يتم تداوله حول إعادة فتح باب التسجيل، مؤكدة أن المصدر الرسمي الوحيد للمعلومات هو منصاتها الرقمية، داعية وسائل الإعلام والمواطنين إلى تحري الدقة.
لمتابعة اللقاء كاملاً ضمن برنامج " أبعاد المشهد" على إذاعة صوت النجاح: