نابلس - النجاح - كشف تاجر في سوق الخضار في مدينة نابلس لـ النجاح عن وجود بطاطا فاسدة تغزو السوق الفلسطيني والتي يُدخلها التجار بطرق غير شرعية.

وقال التاجر "أبو حامد" إن سبب منع الاحتلال إدخال البطاطا من قطاع غزة هو فقط لتسويق البطاطا الفاسدة لديهم داخل السوق الفلسطيني بأسعار رخيصة جداً لا تتجاوز ثلاثة شواقل.

وأكد أبو حامد على أن البطاطا التي يتم بيعها في السوق من قبل بعض التجار، غير صالحة للاستهلاك الأدمي، ففي " دولة الاحتلال" تعطى للأبقار بعد طحنها مع الأعلاف.

واعتبر أن السوق الفلسطيني هو "مكب" لبضائعهم الفاسدة بسبب جشع بعض التجار وعدم الرقابة من قبل المسؤولين.

وطالب أبو حامد موظفي الرقابة وحماية المستهلك الفلسطيني بالرقابة الفورية وعدم السماح بوجودها واتلافها على الفور، إضافة إلى تكثيف جهود وزارة الصحة بالدخول بشكل يومي إلى الحسبة للفحص الدوري.

وأكد أيضا على وجود فواكه فاسدة تباع للمواطنين وتكون مخزنة بالبرادات بشكل خاطىء، توهم المواطن بالشكل الخارجي الجميل ومن الداخل تكون غير صالحة للأكل وهذا استغلال للمواطن الفلسطيني.

 

وفي ذات السياق قالت د.فيحاء البحش، رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، لـ "النجاح" إنه من المفترض أن يكون هناك رقابة على النوعيات المدخلة إلى الأسواق من قبل وزارة الزراعة والاقتصاد، بالاضافة إلى أن يكون هناك سحب عينات بشكل عشوائي بشكل متكرر.

وأكدت أن وزارة الزراعة عندما تعمل على التفتيش يكون بناءً على شكاوى مواطنين وليس تحرك ذاتي منهم، مضيفة، حتى لو كان هناك رقابة وتشديدات يكون هناك تجاوزات في عمليات الادخال كالتهريب.

وذكرت بأن هناك تلاعب من بعض التجار الاستغلالين في البضاعة مثل دمج البطاطا الفاسدة مع الطين وجعلها ترابية وهذا شكل من اشكال الغش للمستهلك وتم تقديم شكوى لوزارة الزراعة.

وأضافت بأن جشع بعض التجار في الكسب هو الذي يجعلهم تسويق البضاعة التي تكون في "مزابل اسرائيل" فيجب المتابعة الدورية من قبل الجهات التنفيذية من أجل تقديم أفضل جودة للمستهلك.

وبينت دور الضابطة الجمركية بأنه يجب عليها متابعة المداخل التي يستغلها التجار لادخال بضائع غير مسموحة لداخل السوق الفلسطيني، وأن دور المستهلكين هو عدم التردد في ابلاغ الجهات المختصة عند ملاحظة اي خلل.

 

ومن جهته أكد مدير عام وزارة الاقتصاد بشار الصيفي بوجود البطاطا الفاسدة في السوق، بعد ضبط شحنات كانت قد وصلت لمناطق تهريب، وأن هناك تنسيق ما بين وزارة الاقتصاد والزراعة والضابطة الجمركية لضبط الأسواق.

وقال إن كثيرا من الأحيان يتم ادخال هذه السلع وتقوم الضابطة الجمركية بتوقيفها على مداخل المدن وتعمل الجهات الرقابية في وزارة الاقتصاد وتحديدا وزارة الزراعة بكونها جهة الاختصاص بالتنسيق في لجنة الصحة والسلامة العامة ونقوم بمتابعتها وفحصها اذا كانت سليمة او غير سليمة.

وبين بأن الأسواق مُتابعة على مدار الساعة في مختلف القطاعات، وقطاع الخضار والفواكه هو قطاع مهم، ووزارة الزراعة تبذل جهودا للمحافظة على صحة وسلامة المواطنين، مضيفا أن ملف السوق في سلم أولويات وزارة الاقتصاد وتعمل على ان تكون البضائع الموجود في الأسواق سليمة ومطابقة للمواصفات والمقاييس، وأن لا يكون هناك أي محاولة تهريب أو تلاعب بصحة وسلامة الناس، وهناك تواصل دائم مع وزارة الزراعة وقسم الصحة في بلدية نابلس لتعمل في اتجاه مراقبة حسبة نابلس وحسبة بيتا.

وأكد الصيفي على جاهزية وزارة الاقتصاد لتكون شريكة في هذا الموضوع، وفي حال وجود أي معلومة لدى المواطنين عن دخول بضائع بطرق غير قانونية أي بعدم دخولها من المعابر الرئيسية يمكن للمواطنين التواصل على الرقم المباشر 129 لابلاغهم.

وقانونياً يتم العمل من خلال توجه الجهات اللازمة للمكان وضبط الكميات والتأكد من صلاحيتها وتجهيز الاجراءات لتحويلها للنيابة العامة، واتلافها في حال كانت غير صالحة، عدا عن إحالة التاجر للقضاء، وحسب قانون حماية المستهلك فهناك تغليظ للعقوبات بحيث أصبحت تحاسب على أنها جنايات قد تصل عقوبتها حد السجن لـ 3 سنوات.