نابلس - النجاح - شهد قطاع غزة فجر اليوم الاحد سلسلة من الغارات التي شنتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي على مواقع عدة، لتبقى غزة تعيش ما بين المد والجزر، والهدوء والتصعيد، فهل يشهد قطاع غزة تصعيداً جديداً؟.

مختصون بالشأن الاسرائيلي، يرون بأن التصعيد ليس من مصلحة الطرفين سواء حماس او "أسرائيل"، فيما يرى اخرون ان خيار التصعيد وارد خاصة في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه القطاع مع تفشي وباء كورونا وتحذيرات من انهيار المنظومة الصحية.

التصعيد ليس من مصلحة الطرفين

 الخبير في الشأن الاسرائيلي عصمت منصور، قال ان إطلاق الصواريخ من غزة، تأتي بالدرجة الاولى، كتلويح بالتصعيد اذا لم يكن هناك استجابة من قبل الاحتلال الاسرائيلي وبشكل جدي لتخفيف الحصار عن غزة،  خاصةً في ظل الاوضاع الصعبة التي يعيشها المواطنون في غزة مع انتشار وباء كورونا.

وتابع في حديث لـ"النجاح الاخباري": هذه اشارات قوية من قبل غزة "لاسرائيل" بأن الأوضاع يمكن ان تنفجر وتتحول إلى تصعيد، فالوضع في غزة لم يعد يحتمل  بسبب تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، والوضع المعيشي السيء والفقر والبطالة".

وأوضح منصور، انه لم يتضح بعد اذا ما كانت الاوضاع في غزة ستتدحرج لجولة قتال، مضيفاً:" التصعيد ليس من مصلحة الطرفين،  في الوقت الحالي وهي محاولات ضغط على الاحتلال،  ورفع مستوى الاهتمام بقضية غزة، وحالة من التسخين لما يمكن ان يحدث بعد ذلك،  مضيفاً:"لكن اتوقع ان اسرائيل ستتجاوب بشكل أو بآخر وستخضع بقدر ينهي خطر التصعيد".

احتمالية المواجهة واردة

من جهته قال الخبير  في الشأن الاسرائيلي عادل شديد، ان احتمالية المواجهة بين الطرفين واردة للعديد من الأسباب، والان وفي ظل تفشي وباء كورونا الامور اصبحت اكثر صعوبة خاصة وان حماس بدأت تشعر انها فقدت السيطرة على الوضع في غزة من ناحية وبائية.

وأوضح شديد خلال حديثه لـ"النجاح الإخباري"،" ان اسرائيل تتعمد إدخال أجهزة التنفس، والأدوية، لابتزاز غزة في موضوع الهدنة طويلة الأمد، كما وان هناك قضية الأسرى الإسرائيليين الموجودين لدى حماس، والبنية العسكرية، ومن الممكن ان تستخدم حماس ورقة التصعيد، ويمكن ان نشهد جولة جديدة من الاشتباك بين الطرفين.

وتابع: "غزة لن تحتمل حرب اخرى، فهي بحاجة إلى الدواء، والعلاج، والغذاء، والعمل، لكن اذا ما بقي الاحتلال يطبق الحصار على غزة في ظل الظروف التي ازدادت صعوبة بسبب وباء كورونا فالامور ستذهب للانفجار.

وأضاف شديد:" اتفاق مباشر بين الطرفين مستبعد، ولكن من الواضح ان الكثير من الأطراف الاقليمية والدولية تحاول لعب دور الوسيط ما بين غزة واسرائيل، كما ان قيادة غزة اذا ما شعرت ان "اسرائيل" تشدد الحصار من اجل احداث تغيير مواقف حماس اتجاه القضايا العالقة، فسيكون خيار التصعيد سيد الموقف".

مقبلون على تصعيد كبير

 المختص بالشأن الإسرائيلي علاء الريماوي،  يرى بأن اي تصعيد في المنطقة لن يكون لصالح "اسرائيل" وسيحد من مسار التطبيع الذي تسغعة لاكماله، وسيعيد الاعتبار إلى رفع مكانة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاحداث.

وأضاف الريماوي خلال حديثه لـ"النجاح الإخباري":الاحتلال في حال أي تصعيد مستعد ان يدفع ثمن التهدئة، ولا أرى أن هناك توجها للذهاب إلى تصعيد شامل مثل تصعيد عام 2014، لان قراءة الاحتلال لما جرى تؤكد فشله في تحقيق الأهداف، كما وانه فشل في اثبات ان "أسرائيل" قادرا عسكريا على مواجهة المقاومة بغزة".

وتابع:" يبقى للمناورة مساحات هامة في هذه المرحلة، خاصة في ظل الانقلاب الاقليمي القائم لصالح الاحتلال، والتحالف على قطاع غزة من قبل البعض، واظن اننا  مقبلون على تصعيد كبير اذا لم يكن الان فسيكون خلال العام المقبل،  لان الاوضاع سيئة جدا في المنطقة، والاحتلال لم يعد  يحتمل المقاومة بهذه القوة والقدرة الطويلة.

يذكر ان طيران الاحتلال الحربي شن، فجر اليوم الأحد، سلسلة غارات جوية استهدفت عدة مواقع وأراضي في قطاع غزة، وأوقعت أضراراً وخسائر مادية في ممتلكات المواطنين.