نابلس - النجاح - ما زالت البلدات العربية داخل اراضي عام 48،  تشهد ارتفاعا كبيرا في الإصابات بفيروس كورونا، حيث وصلت الإصابات إلى 24 ألف مصاب، وتركزت الاصابات بشكل أكبر في أم الفحم، والناصرة، وباقة الغربية، وشفاعمرو، وكفر قاسم.

خبراء أكدوا ان الموجة الثانية ازدادت فيها الاعداد بشكل أكبر من الموجة الأولى، وذلك بسبب إقامة الأعراس، والتجمعات، وعدم الالتزام بمسافة الأمان.

الاعراس السبب الرئيس لانتشار كورونا

عضو الكنيست العربي السابق جمال زحالقة أوضح ان الشهرين الأخيرين انتشر فيروس كورونا بشكل متسارع، في القرى والبلدات العربية، وذلك بسبب المشاركة في الاعراس، وقلة التوعية في طرق الوقاية التي تقوم بها صحة الاحتلال.

وقال زحالقة، في تصريح لـ "النجاح الاخباري"، :قمنا بتشكيل لجنة طوارئ لمتابعة انتشار الفيروس، والعمل مع جميع الجهات ذات العلاقة  لزيادة الوعي لدى المواطنين، بالالتزام بغسل اليدين، ولبس الكمامة، والحفاظ على مسافة الأمان لمكافحة انتشار الوباء، إضافة إلى عزل المصابين.

وأضاف: نمارس ضغوطات باجراء فحوصات أكثر لحصر الحالة الوبائية، ومنعنا الاعراس في الأماكن المغلقة.

أزمة اقتصادية

بدوره، قال مدير الهيئة العربية للطوارئ أحمد الشيخ، ان أعداد الإصابات لا يقل عن 24 ألف مصاب بفيروس كورونا في المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل، بحيث لا يشمل المدن المختلطة الساحلية مثل عكا، وحيفا، واللد، والرملة، ولا يشمل القدس.

وأوضح الشيخ: في حديث لـ "النجاح الاخباري"، أن كل البلدات العربية تفشى فيها فيروس كورونا، بسبب إقامة الأعراس، والتجمهرات، وعدم اتباع التعليمات الرسمية في لبس الكمامات، والتباعد الاجتماعي.

وتابع: ان 90% من البلدات العربية ضعيفة اقتصاديا، وتعاني من بنية تحتية هشة، وعدم توفر خدمات صحية، فقد تأثر اقتصادها سلبا من جائحة كورونا. لافتا إلى أن الإغلاق بشكل كامل له عواقب اقتصادية وخيمة على البلدات العربية".

وأكد الشيخ يوجد نسبة كبيرة من العائلات في البلدات العربية تحت خط الفقر، و30% من العاملين عاطلين عن العمل.

الموجة الثانية تسجل أعداد أكبر في الاصابات

من جهته، أكد مديراللجنة القطرية لصحة المجتمع العربي د. محمد خطيب لـ "النجاح الاخباري"، ان الاسبوع الماضي سجلت البلدات العربية أكثر من 4 آلاف حالة، وبهذا يرتفع عدد الإصابات النشطة في المجتمع العربي الى 8 آلاف إصابة نشطة، لافتا إلى أن هناك تفاوت بين القرى في عدد الاصابات، والبلدات العربية في تسجيل أعداد الإصابات الكبيرة مثل ام الفحم، والناصرة، وباقة الغربية، وشفا عمرو.

وتابع خطيب، ان الإغلاق الثاني في الداخل المحتل يوم الجمعة سيكون أكثر صرامة، لمدة ثلاثة اسابيع يشمل المدارس، ومراكز التسوق، وعدم الخروج من المنازل الا للضرورة.

وأضاف: الموجة الثانية من كورونا سجلت اعداد الاصابات بشكل أكبر، وذلك بسبب موسم الأعراس، ومناسبات اجتماعية، دون الالتزام باجراءات الوقاية والسلامة،

وأشار إلى أنه تم المطالبة خطيب بتكثيف نطاق الفحوصات، ونقل المرضى، واخراجهم، وعزلهم في مناطق، بحيث لا يوجد مراكز مخصصة لمرضى كورونا في المجتمع العربي، عدا عن التقصير في التحقيقات الوبائية التي تحتاج لقوى عاملة.

وبناء على المعطيات وارتفاع الاصابات في الداخل المحتل بشكل عام، فرضت حكومة الاحتلال سياسة الاغلاق الشامل لمدة  ثلاثة أسابيع على الأقل، لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

يذكر ان الإصابات النشطة في ام الفحم هي الأعلى مع 703 إصابة نشطة ومن ثم الطيرة مع 427 ومن ثم الناصرة 379 وكفر قاسم 302 والطيبة 285 وسخنين 237 وشفاعمرو 233 وباقة الغربية 230 ورهط 226 وقلنسوة 218 وعرعرة 216 وكفر قرع 202 إصابة نشطة.