نابلس - منال الزعبي - النجاح - بالكمامة والمعقمات أدى 165 طالبا وطالبة في كلية الطب البشري وعلوم الصحة في جامعة النجاح الوطنية "قسم الطبيب" متباعدين في ظل جائحة كورونا.

وقال عميد كلية الطب في النجاح الدكتور خليل عيسى أن طلبة برنامج الطب البشري الذين أنهوا السنة السادسة والأخيرة في جامعة النجاح الوطنية أدوا قسم الطبيب كشرط ليتسلم الطالب شهادته الجامعية فيما بعد.

وأضاف أن الطلبة تأخروا في إنهاء امتحاناتهم بسبب الظروف التي فرضتها جائحة كورونا حيث كان من المفترض أن تنتهي بشهر نيسان، إلا أنها انتهت أمس السبت وعليه ارتأت إدارة جامعة النجاح أن يؤدي طلبة السنة الأخيرة قسم الطبيب قبل أن يعودوا لبلدانهم.

وردد 165 طالبا وطالبة من طلبة الدفعة 12 في كلية الطب وعلوم الصحة القسم :

نص القسم

"أقسم بالله العظيم أن أراقب الله في مهنتي وأن أصون حياة الإنسان في كافة أدوارها في كل الظروف والأحوال باذلا وسعي في استنقاذها من الهلاك والمرض والألم والقلق، وأن أحفظ للناس كرامتهم، وأستر عورتهم، وأكتم سرهم، وأن أكون على الدوام من وسائل رحمة الله باذلًا رعايتي الطيبة للقريب والبعيد للصالح والمخطئ، للصديق والعدو، وأن أثابر على طلب العلم أسخره لنفع الإنسان لا لأذاه، وأن أوقر من علمني، وأعلم من يصغرني، وأكون أخا لكل زميل  في المهنة الطبية، متعاونين على البر والتقوى، وأن تكون حياتي مصداق أيماني في سري وعلانيتي نقية مما يشينها تجاه الله ورسوله والمؤمنين والله على ما أقول شهيد".

ولفت د. خليل إلى أن أداء القسم تم في المدرج الخارجي حفاظا على التباعد بين الطلبة الذين التزموا بتعليمات الوقاية والسلامة بارتداء الكمامات واستخدام المعقمات التزاما بالإجراءات الوقائية ضد جائحة كورونا.

وأوصى الطلبة الخريجين أن يكونوا على قدر المسؤولية تجاه وطنهم وأن يؤدوا الخدمات الطبية بما يتلاءم مع ما تلقوه من تعليم عالٍ ومستوىً متميز.

ونَسب التميز للطلبة النخبة الذين يلتحقون بهذا البرنامج من جد واجتهاد وخلفية علمية عالية، ولعمل الفريق وتميز الكلية التي تأخذ بكل الاعتبارات المحلية والاقليمية بأفضل معايير التدريب السريري بنخبة أكاديميين متمكنين. 

وقال عميد كلية الطب: "هناك برنامج لهؤلاء الطلاب بالتوافق مع وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومكتب هيئة الاعتماد والجودة في الوزارة لإجراء تدريب لهؤلاء الخريجين للتعامل مع جائحة كورونا وسيبدأون التدريب النظري من خلال البرنامج المعد بين الوزارات والجامعة ثم يخضعون لتدريب عملي من خلال الوزارة.

ونصح الطلبة الجدد بالجد والاجتهاد وأخذ مهماتهم المستقبلية بعين الاعتبار لخدمة وطنهم.

وبدت الفرحة غامرة على وجوه الطلبة بعد ست سنوات من الكد والتعب والجد والاجتهاد، رصدها "النجاح الإخباري"، حيث قالت الطالبة آية يزيد السركي من طولكرم انها اختارت دراسة الطب البشري كرسالة إنسانية لتخدم أبناء مجتمعها، واختارت جامعة النجاح لأنها رائدة في تدريس الطب البشري من خلال برنامج مميز وكوادر أكاديمية أكفاء، وتوفر على الطلبة عناء السفر للخارج.

ميس دراوشة من قرية الفريديس في الداخل المحتل قالت: "هو شعور أعجز عن وصفه بذلنا مجهودا عملاقا وصولا لهذه اللحظة "جامعة النجاح سمعتها سابقتها" حيث أثبت طلبة الداخل جدارتهم من خلال نسبة نجاحهم بامتحان المزاولة".  

وروى الطالب حسين دراوشة من قرية اكسال في منطقة الناصرة بالداخل المحتل قصته مع دراسة الطب في جامعة النجاح بقوله: "بعد أن دخلت جامعة عبرية في الداخل المحتل مدة سنتين، لم يكن الأمر مريحا بالنسبة لي، سمعت عن جامعة النجاح وتواصلت مع طلبة طب من الضفة وآخرين من الداخل درسوا في النجاح، أشادوا جميعا بمستوى الجامعة وطيب المعاملة فكانت خياري الأول"، مشيدا بطيب العلاقة مع بقية الطلبة من جميع المناطق وحسن معاملة أهل الضفة لهم.

في حين رأت الطالبة نبيلة حلتة من طولكرم أن مرحلة دراستها جمعت بين المتعة والصعوبة لكنها مرت سريعا عكس ما يتوقع الجميع وأشادت بعلاقة الأساتذة والمحاضرين بالطلبة وتحفيزهم.

الطالب مروان حلو من أم الفحم قال :"إنَّ دراسة الطب هي أمر إنساني بالدرجة الأولى يدمج بين حب العلم وحب المساعدة والتطوع هو مجال يستطيع الإنسان التقدم فيه بحسب الجهد الذي يستطيع بذله.

وأضاف: "جامعة النجاح كانت البيت الذي احتوانا ست سنوات خرجنا أخوة وأخوات ذوي كفاءة وطموح، الجامعة تحظى بسمعة جيدة في الداخل المحتل من حيث كادرها وقوة برامجها التعليمية".

بدوره الطالب قيس أبو حسن من مدينة نابلس أكد أن اختياره لتخصص الطب كان بديهيا نظرا للمعدل العالي الذي حققه في الثانوية العامة لتكن وجهته جامعة النجاح الوطنية المتربعة في قلب مدينته نابلس.

وأضاف أن سنوات دراسته الست تخللها الجد المثابرة والاجتهاد واستطاع من خلالها تطوير مهاراته الأكاديمية والشخصية ممثلا لدفعته وممثلا ضمن اتحاد طلاب الطب العالمي ما أتاح له التواصل مع الطلبة بعمق والتعامل مع الطاقم التدريسي واعتبرها خبرات تضاف لرصيد الطالب.

وفي السياق تتأهب دفعة جديدة من طلبة الثانوية العامة لدخول كلية الطب وعلوم الصحة وسط مخاوف من التعليم الإلكتروني إلا أن عميد الكلية د. خليل عيسى أوضح لـ"النجاح الإخباري"، أن التعليم سيكون ضمن برنامج التعليم المدمج وهو جزء لا يتجزأ من التعليم الحديث بمعنى أن يتم الاستفادة من الوسائل الإلكترونية في التعليم فيتم تزويد الطالب بالمعلومات النظرية من خلال المنصات الإلكترونية في التعليم وليس استبداله بالتعليم العادي.

وأضاف أنه يمكن مناقشة الطالب وإجراء امتحانات شفهية وتزويد الطلبة بمهمات وواجبات من خلال الوسائل الإلكترونية أما الدوام السريري والجانب العملي والتدريب فيتم وجاهيا في المستشفيات ما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة والفائدة الكاملة لطلبتنا بمختلف المستويات.

وتضم الكلية ما يقارب 6  آلاف طالب وطالبة حيث يشكل طلبة الطب وعلوم الصحة ما مجموعه 26% من طلبة الجامعة، وتقدم 12 برنامج بكالوريوس و10 برامج في الدراسات العليا، إضافة لبرنامج دكتوراه في العلوم الصحية قيد الاعداد.

وتوفر الكلية الإمكانيات اللازمة للطلبة من بنية تحتية  وفنية وادارية وطواقم بشرية كما تقدم تدريبا عمليا للطلبة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والوطنية والاهلية ليكونوا مستعدين للإندراج بسوق العمل، ولهذا الغرض أوجدت الجامعة مستشفى النجاح الجامعي ومعهد الطب العدلي وغيرها من المراكز التي يتم تشغيلها من  خلال كوادر كلية الطلب وعلوم الصحة.

وتبرم الكلية اتفاقيات تعاون مع هيئات دولية واقليمية بقطاعات التعليم والتدريب لخدمة أبنائها الطلبة.