غزة - عائشة الهور - النجاح - في ظل استعداد العالم الإسلامي لاستقبال عيد الأضحى المبارك بالمراسم التي يعتاد على استقبالها في كل عام ؛ بشرائهم الأضاحي وفرحتهم بقدوم هذا العيد المبارك ، إلا أن المواطنين في غزة يستقبلون العيد بفرحتهم البسيطة من خلال إقبالهم على شراء دمى الخروف عوضآ عن الأضحية التي تعتبر باهظة الثمن في ظل الظروف الصعبة التي حلت على القطاع في السنوات الأخيرة.

المواطن ابراهيم الجمل "50 عاماً" قال ل"النجاح الاخباري":""من صغري وأنا متعود انا واخواتي أن نضحي ولكن الوضع الصعب أثر على بهجة العيد ، فعوضت أهل بيتي بدمى الخروف منذ أربع سنوات ومستمرة لحين أن يتحسن الوضع ، على كل حال بدنا نفرح ونفرح الأولاد ".

السيدة الثلاثينية صابرين السيد قالت :" بدنا ندخل جو العيد على بيوتنا رغم الظروف الصعبة والمريرة والخصومات اللي بنعاني منها ،قررت أن أعوض أطفالي وأفرحهم بخروف الدمى ، وأعوضهم عن فرحة الأضحية إللي بنضحي فيها كل سنة ".

وتابعت "لم نقم بشراء أضحية هذا العام، وذلك لأن موسم المدارس والجامعات أصبح على الأبواب خاصة مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتعطل زوجي عن العمل ".

أحمد أبو صبرة مندوب مبيعات لدى احدى معارض بيع الدمى في غزة ،قال :"هناك إقبال شديد من قبل المواطنين باختلاف أعمارهم على شراء دمى الخروف عوضآ عن أضحية العيد ، حيث يتفاوت أسعاره حسب المقدرة الشرائية للمواطن الغزي فتبلغ أسعاره ما بين (10_ 35) شيكل ".

وأضاف أبو صبرة" إقبال الناس الكبير على دمى الخروف ،بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في القطاع ،فهم يستبدلون الأضحية باهظة الثمن بدمى الخروف بتكلفة بسيطة تدخل الفرحة وأجواء العيد الجميلة إلى قلوب أطفالهم وزوار منزلهم".

وفي شارع الرمال توجد العديد من البسطات التي تختص ببيع دمى "خروف العيد" ،يجلس البائع حمدي قاسم الذي يعمل على بسطة صغيرة لبيع الألعاب، يقول :" منذ ما يقارب الأربع سنوات وأنا أبيع الدمى ،والتي أصبح سكان غزة يشترونها بدلا عن الاضحية.

وتابع قائلا :" الحمد لله الاقبال على شراء الدمى مقبولاً جداً ، فالعديد من الناس يشترون الدمية كونها أصبحت من طقوس العيد في قطاع غزة وذلك من أجل وضعها كزينة في غرف الضيافة.

في نفس السياق ،يقول الخبير الاقتصادي ،محمد أبو جياب ل"النجاح الاخباري": " إن كمية الأضاحي هذا العام تتراوح ما بين 12 ألف رأس عجل ،و30 رأس غنم."

وأكد على أن كمية الشراء مرتبطة بصرف رواتب الشهر الحالي، والتي سوف تؤثر على شراء الاضاحي كون أن الخصومات على الرواتب مازالت قائمة. 

وأوضح أبو جياب أن أسعار الاضاحي مقارنة بالوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطن الغزي، فهي مرتفعة ولايقدر على شرائها ،كما العام الماضي."

 وبسبب الأزماتالمتتالية التييعيشها قطاع غزة، والتي أثرت بشكل كبير على الوضع الاقتصادي، أصبح الإقبال على الأضاحي يوصف بحالة من التراجع.