بيروت - ميرنا حامد - النجاح - فعلها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وتصدروا مشهد الدفاع عن حق كل لاجئي فلسطيني في العيش بكرامة، وهو الذي هُجر قسراً من وطنه وأّرغم على اللجوء إلى دول الشتات دون حولٍ له ولا قوة.  

فبالإطارات المشتعلة والحجارة قرر اللاجئون الفلسطينيون في لبنان إغلاق مداخل مخيماتهم من الشمال إلى الجنوب منذ خمسة أيام وحتى اللحظة، احتجاجاً على الإجراءات التي اتخذتها وزارة العمل اللبنانية مؤخراً بحق العاملين وأرباب العمل منهم، بحيث فرضت معاملة ​اللاجئين الفلسطينيين​ في لبنان معاملة مماثلة للعمالة الأجنبية، الأمر الذي يسقط عنهم صفة اللاجئين.

هذا القرار خلّف أصداءً سلبية في أروقة المخيمات، فتوافدوا إلى الشارع وافترشوه مسكناً لهم ليلاً نهاراً ليعبروا بمختلف الطرق السلمية عن شجبهم ورفضهم لهذا القرار المجحف بحقهم.

قرار وزارة العمل شكل ضربة قاضية

وفي حديث لموقع "النجاح الإخباري"، قال الشاب يوسف حصري من مدينة صيدا جنوب لبنان: "ولدت وترعرت في هذا البلد، ومثلي كمثل أي لاجئ لدي انتماء لهذا البلد الذي قضيت حياتي فيه. ولكن لم أشعر يوماً أن وضعي مستقر، كبرت على أصوات الأبواق التي تضيّق العمل على الفلسطيني وممارسة حياته كباقي المواطنين دون مبرر، من بينها الحرمان من حق التملك الذي هو وجع كل لاجئ فلسطيني".

وأضاف حصري: "الضربة القاضية كانت من قبل وزير العمل اللبناني وكانت بدون دراسة بخاصة لما يقدمه الفلسطيني للبلد، مع الأخذ بالاعتبار أن المهنة الوحيدة التي تتطلب إجازة عمل هي مهنة التمريض".

ونيابة عن كل لاجئ فلسطيني أرهق من القرارات التعسفية والجائرة، طالب الحصري "بكافة الحقوق المدنية التي تعتبر حقاً شرعياً ومطلبياً لكل لاجئ، وعلى رأسهم حق العمل بدون شروط"، مؤكداً "أننا لاجئون ولسنا أجانب وكل القوانين الدولية ترعى الحق الكامل بالحصول عليها، حتى بعض القوانين اللبنانية تستثنيه منها  كالمادة التي تنص على استثناء الفلسطيني الذي ولد في لبنان".

بدورها، قالت الشابة فاطمة حليمة من مدينة صيدا، لـ "النجاح الإخباري"، "إننا كلاجئين فلسطينيين في لبنان نعي جداً المرحلة العصيبة التي نمر بها حالياً ونعي أبعادها أيضاً، ونقول إننا كما تجاوزنا العديد من المِحَن سابقاً سنتجاوز هذه أيضاً. ونؤكد على حرصنا الدائم على التعبير عن رفضنا لكل ما هو يُعارض مطالبنا الحقوقية ويحاول المس بكرامتنا بالطُّرق المشروعة السلميّة. و نكنُّ كامل الاحترام والمحبّة للشعب اللبناني الشقيق وللسياسيين اللبنانيين الذين كان لهم مواقف معارضة لصفقة القرن ومؤتمر المنامة ولكل ما هو يعارض مصالح قضيتنا الأولى فلسطين".

لا نريد أي وطن بديل أو توطين

وتابعت حليمة: "نُثمّن مواقف قيادتنا الفلسطينيّة وجهودها التي تبذلها للحوار الجاد مع الجهات اللبنانية، و حرصها على مصالح شعبنا وقضيتنا. وأخيراً  نُعيد ونُكرّر أن التوطين يكون لشعبِ بلا وطن، ولكننا كفلسطينيين نحن شعبٌ له وطن وحضارة ولا نبحث ولا نريد أي وطن بديل أو توطين. وإننا لعائدون ولتستمر مسيرتنا حتى تحقيق حلمنا بدولتنا الفلسطينية المستقلة، وإقرار حق العودة ورفع علم فلسطين فوق القُدس".

أما الشاب صبحي حزوري من تجمع "وادي الزينة، فعبر عن رأيه بالوضع الراهن على طريقته الخاصة عبر بيت من الشعر من كتابته، قال فيه "عم بحاول يعمل فتنة للكفة بإيده ترجح .. بس نسي إنه نحنا على أرض الواقع مش على مسرح..  والسيناريو اللي كاتبه هو مش راح يروح فيه لمطرح.. طول عمرنا شعب واحد مش شعبين... نسي إنه ما في واو بين الاثنين.. أنا أنت مش أنا وأنت.. نسي إنه خلقنا تربينا كبرنا بنفس المكان.. يعني شو ما بصير على اللبناني بصير عليي أنا كمان".

أهالي مخيمات اللجوء في لبنان ماضون في احتجاجاتهم السلمية إلى حين عزوف وزير العمل اللبناني كميل أبي سليمان عن القرار، والسير في القرارات النيابية التي تم اعتمادها في المجلس النيابي والتي تستثني اللاجئ الفلسطيني من القوانين المتعلقة بالأجنبي المقيم في لبنان.

اللاجئون الفلسطينيون يحتجون على قرار وزير العمل اللبنانئ بحقهم

 

اللاجئون الفلسطينيون يحتجون على قرار وزير العمل اللبنانئ بحقهم

 

اللاجئون الفلسطينيون يحتجون على قرار وزير العمل اللبنانئ بحقهم

 

اللاجئون الفلسطينيون يحتجون على قرار وزير العمل اللبنانئ بحقهم