نابلس - هالة أبو علي - النجاح -  أثار قرار إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب قواتها من سوريا ردود فعل على نطاق واسع، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها بعدما أعلن المتحدث العسكري الأمريكي أن أمر انسحاب الجنود الأمريكيين من سوريا تم توقيعه،على أن يكون الإطار الزمني لتنفيذه ما بين 60 إلى 100 يوم.

جاء هذا بعدما قال ترامب إن تنظيم الدولة الإسلامية قد "هُزم" ومن ثم أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أنها تنتقل إلى "المرحلة التالية من الحملة العسكرية"، لكنها لم تذكر تفاصيل.

"خوف في إسرائيل"

وفي هذا الصدد أشار الخبير العسكري اللواء المتقاعد واصف عريقات الى ما وصفه بالمخاوف الإسرائيلية بعد الخطوة الأمريكية المفاجئة.

وأرجع عريقات في تعليق لـ"النجاح الإخباري مخاوف "تل أبيب" الى بقاء ايران عسكريا بسوريا.

فيما عارض الخبير الأمني د.خضر عباس اللواء عريقات الرأي، واكد لـ"النجاح الإخباري" أن الولايات المتحدة لا تقوم بأي خطوة دون ضمان مصلحة "اسرائيل" الحليف العسكري والاستراتيجي لها. مضيفا إن أمريكا باتت تعمل كخادم لمصالح الاحتلال الاسرائيلي.

وتوقع عباس أن تكون الولايات المتحدة قد خرجت من سوريا باتفاق مسبق مع "اسرائيل" ومع تركيا أيضا.

وبرهن الخبير عباس على ما ذهب اليه بالقول إن امريكا ستخلي الساحة لعضو حلف الناتو" تركيا"، وأن تركيا ستكمل مهمة القضاء على ما تبقى من داعش في سوريا.

وقال عباس:" إن الانسحاب الامريكي جاء للضغط على ايران وحزب الله وروسيا للخروج من سوريا".

يذكر أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد قال يوم الاثنين إن بلاده قد تبدأ قريبا عملية عسكرية جديدة ضد "وحدات حماية الشعب" في سوريا.

ترامب في موقف الدفاع

ووضع قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا الرئيس دونالد ترامب في موقف دفاع بوجه انتقادات وتصريحات دولية تلقت نبأ الانسحاب بصورة مفاجئة وبتوقيت غير متوقع.

آخر التصريحات الأوروبية صدرت عن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي وجه انتقادًا لاذعًا لترامب بسبب قراره المثير للجدل، معبرًا عن أسفه الشديد.

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي في التشاد أمس، إن “الحليف يجب أن يكون محل ثقة” في إشارة إلى دور واشنطن في التحالف الدولي في سوريا.

وأضاف، “أن تكون حليفًا يعني أن تقاتل كتفًا إلى كتف”.

بدورها، حذرت ألمانيا من أن يضر الانسحاب الأمريكي بمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وتخوفت من أن يعيد التنظيم تشكيل نفسه من جديد.

وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الخميس الماضي، إن قرار الولايات المتحدة “المفاجئ” يدعو للدهشة ويهدد بالإضرار بمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.

أما الموقف البريطاني بدا حذرًا حيال القرار الأمريكي، إذ أعلن المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أن بلاده تجري مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب قواتها من سوريا.

وأضاف أن بلاده علمت بالقرار قبل أيام قليلة على إعلانه فقط.

وأشار الموفد الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ميخائيل بوغدانوف، إلى أن روسيا ستراقب عن كثب كيف ستطبق واشنطن قرار سحب قواتها من سوريا.

وأضاف: "لست مستعدا لوضع خطط افتراضية لاحتمالات هذا الانسحاب، لأننا تعهدنا مع الأتراك وحتى مع الأمريكيين أنفسهم، باحترام سيادة ووحدة أراضي سوريا".

ومع ذلك، لا يزال الرئيس الأمريكي يدافع، من منبره الشهير في “تويتر”، عن قرار الانسحاب، بقوله إن تنظيم “الدولة” قد هزم في سوريا والعراق، وأن قراره جاء في إطار الوفاء بتعهده في أثناء حملته الانتخابية عام 2016، حين وعد بالخروج من سوريا.