منال الزعبي - النجاح - تناقلت وسائل إعلام عدّة  اشتباك موظفي  فريق الأمن الخاص بالرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مسؤولين في الحرس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين .

وحصل الاشتباك عندما منع الحرس الرسمي للدولة المضيفة المساعد العسكري من دخول القاعة الرئيسة حاملاً "الحقيبة النووية"، أو كما تسمى "كرة القدم النووية" Nuclear Footballs" في حين أصر هذا الشخص على البقاء برفقة الرئيس كما هو مطلوب منه.

فبادر المساعد العسكري بتبليغ رئيس موظفي البيت الأبيض جون كيلي، الذي أمره بمتابعة طريقه، فحصل الاشتباك، وأمسك ضابط الأمن الصيني بكيلي الذي استطاع طرحه أرضًا.

ما هي هذه الحقيبة، وما سرها؟

هذ الحقيبة الجلدية السوداء التي يحملها الرئيس الأمريكي خلال فترة رئاسته بداخلها الشيفرة النووية ويستطيع الرئيس إعطاء أمر بتنفيذ هجوم نووي في حال كان بعيدًا عن غرفة العمليات في البيت الأبيض، تعرف أيضًا بحقيبة الطوارئ، وحقيبة الزر بداخلها بطاقة خاصة بالرئيس تعرف باسم "بسكويت"، مزودة برموز الإطلاق النووي، كما تحوي كتيب يتضمن تعليمات تشغيل النظام النووي.

ووفقًا لرئيس الدفاع  السابق روبرت ماكنامارا فهي تحوي أربع عناصر بالغة الأهمية:

1.كتاب اسود يقع في 75 صفحة يشمل خيارات تنفيذ ضربة نووية هجومية مطبوعة بالحبر الأحمر.

2.كتاب أسود آخر يحتوي على قائمة بالمواقع السرية لإيواء الرئيس خلال تنفيذ الهجوم النووي.

3.مجلد مانيلا ويضم عشر صفحات من التعليمات حول كيفية تشغيل نظام البث الطارئ.

4.بطاقة تحتوي على رموز مصادقة .

بالإضافة الى معدات اتصال داخل الحقيبة.

تلك الحقيبة التي ترافق الرئيس أينما ذهب ويتناوب على حملها خمسة جنود من وحدة الكوماندوز الذين تلقوا تدريبات خاصة حول آلية التعامل مع هذه الحقيبة الخطيرة بحسب أقوال المدير السابق للمكتب العسكري في البيت الأبيض بيل غيوللي.

وقال عنها مراسل واشنطن بوست السابق مايكل دوبس: "هي أداة القوة المطلقة، آلة يوم القيامة التي يمكن أن تدمر العالم بأسره".

أطلق الأميركيون على الحقيبة اسم "كرة القدم النووية" نسبة إلى أول خطة سريّة للحرب النووية، وظهرت أول مرّة عام (1963)، وتم تحديثها مع الوقت.

هل يحق للرئيس الأميركي شن هجوم نووي؟

على الرغم من أن القانون الأميركي يمنح الرئيس صلاحية حصرية في شن ضربة نووية، إلا أنّ الأمر يحتاج إلى سلسلة من الإجراءات يتعيّن عليه اتخاذها، تتمثل في الاتصال بمركز عمليات وزراة الدفاع وقراءة رموز تحديد الهوية للتثبّت من أنه هو الذي يعطي الأمر.

 

ويُشار إلى أنّه قبل تسليم الرئيس الأميركي مهماته لخلفه، يضع مفتاح تشغيل النووي على المكتب الرئاسي في مجلد مغلف بالشمع، ويُمنع على الجميع لمسه قبل الرئيس الجديد الذي سيجلس في كرسي البيت الأبيض.

وكانت المرشحة هيلري كلينتون قد تساءلت خلال حملتها الانتخابية عن مستقبل السلاح النووي الأمريكي في حال فاز دونالد ترامب بالرئاسة معتبرة ترامب شخصية مزاجية وغير مؤهلة لمسؤولية من هذا النوع، فضلًا عن سخرية باراك أوباما خلال تجمع في فلوريدا في إطار دعمه لحملة كلينتون متسائلًا: "كيف لشخص غير قادر على إدارة حسابه على تويتر الاحتقاظ بشيفرة السلاح النووي، كيف لنا أن نثق به".